التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 35

هذه هي الحلقة رقم 34 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة
جلس عماد في الغرفة ذاتها التي أمضى فيها ليلته الماضية في هذا القصر وهو يحاول التفكير في نهاية ملائمة يختتم بها قصته التي كتبها في ها المكان وفي وقت قياسي.
الغريب أن عماد كان مشوش التفكير وعلى عكس المرة السابقة لم يوح له وجوده في هذا القصر بأي أفكار.
تنقل من زاوية لأخرى من الغرفة، وسار ذهاباً وإياباً مراراً وتكراراً دون الوقوع على نتيجة مرجوّة.
وعندما يئس من المحاولة إستلقى في سريره وقد قرر الخلود إلى النوم، وقال بتضايق ودهشة محدودين: يبدو أن قصتي لا تريد أن تنتهي.
إختار نبيل الباب الثاني من القصة لقرائته بعدما أصابه التشاؤم من الباب الأول بسبب ما تلاه من أحداث عجيبة.
حمل شمعداناً فيه ثلاث شمعات مضيئة ووضعها على الطاولة أمامه ثم راح يسلي نفسه بالقراءة.
“يظن البعض أن البشر بلغ عددهم المليارات والحقيقة أن عددهم ضئيل جداً ..
كل هذه المليارات من المخلوقات التي تبدو بشراً هي ليست كذلك في الحقيقة..
بل هم شياطين إنسية”
صاح نبيل بدهشة: ماذا ؟!
“الإنسان الحقيقي هو من يتمتع بالمواصفات الأخلاقية للشخصية الإنسانية والمؤسف أن معظم الناس فقدوا هذه الصفات فتحولوا إلى مجرد أجساد تحركها الغرائز والشهوات الشيطانية التي لا تمت للإنسانية بصلة”
أومأ برأسه متفهماً وتابع:
“يعمل الشياطين ليل نهار على إطفاء أنوار الإنسانية في داخل كل منا، ولعل أبرز نجاحاتهم كانت على هذا الصعيد، فقد تمكنوا من تحويل معظم البشر إلى عبيد لظلمات الشر وفروعه.
الأمر صدر من زعيم الشر وكان أكثر أوامره إلزامية: إنسفوا حب البشر وحولوه إلى بغض ومراهية وعداوة، إقلبوا عدلهم ظلماً ورحمتهم قسوة، شوهوا قيمهم، إنزعوا عنهم ستر الحياء، كرهوهم في الخجل، إدفعوهم ليظنوا أن الكرامة والقوة لا تتحققان إلا بالقضاء على كرامة وقوة الآخرين، هيا ! إنطلقوا وحوّلوهم إلى ذئاب..”
أحس نبيل بحركة خلفه، ثم لحظ ظلاً ينعكس على صفحة القصة، فتوقف عن القراءة، وسارع بالالتفات خلفه بحركة مفاجئة ليعلو بعدها صوت صراخ !
“آه !”
صرخة انطلقت من فم نبيل وكذلك صاحب الظل الذي لمحه والذي لم يكن سوى ريم التي تمالكت نفسها وقالت بعدما امتصت الصدمة: سيدي لقد أخفتني بحركتك هذه.
“بل أنت من أخافني”
قال مستنكراً: تدخلين كالشبح تماماً ! ألا تستطيعين أن تصدري صوتاً يُعلم بدخولك ؟!
“المعذرة سيدي”
قالت بتهذيب: كان يجب أن أستأذنك عند دخولي.
“لا بأس، لا تهتمي”
رد بلطف: ماذا كنت تريدين ؟
أجابته: السيدة سعاد خلدت للنوم وأوصتني بإرشادك إلى غرفتك قبل أن أنام بدوري.
فقال بتأسف: يبدو أنني سأنام باكراً اليوم.
ثم نهض تاركاً القصة على الطاولة وهو يضيف:
حسناً يا ريم.. هيا بانا.
سارا معاً والخادمة تقول: إنها العاشرة والنصف سيدي.. هل تعتبرها باكراً ؟
فرد مؤكداً: صدقيني انها بداية المساء بالنسبة لي.
قالت وهي ما تزال تحمل الشمعدان بيدها ليتيبين طريقها: لكني أظنك تريد الاستيقاظ مبكراً.
“هذا صحيح”
قال موافقاً: يجب أن نكون في العاصمة قبل الثامنة صباحاً. لدينا عمل ينتظرنا.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *