التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 36

هذه هي الحلقة رقم 35 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

بعد حوالي الساعة شق أحدهم طريقه في الظلام ووصل إلى الصالة.
كان كريم يحمل الشمعدان بيده ويخاطب نفسه:
لقد ناموا جميعاً. وما زلت مستيقظاً ولا أشعر بالنعاس ! تباً للأرق والضجر.
تلفت حولة بحيرة ثم همّ بالعودة إلى غرفته لكنه قبل ان يخطو خطوة واحدة للأمام لح القصة على الطاولة حيث تركها نبيل.
حملها بيده وبعد لحظة تأمل سار بها قائلاً:
حسناً قد تنفعني في جلب النعاس.

وعاد أدراجه.

إنتفض عماد في سريره واستيقظ مذعوراً هلعاً على صوت صرخة رنانة مرتاعة وصلت مسامعه وأجبرته على النهوض.
بحث بيده عن علبة الكبريت، وحين وجدها سارع بإشعال الشمعة أمامه ثم نظر في ساعة معصمه مدققاً ليراها تشير إلى الثانية عشر والنصف.
فتح باب غرفته وأنصت علّه يسمع الصراخ مجدداً، لكن هذا لم يحصل.
كان الظلام دامساً والصمت هو المسيطر على المكان بأسره.
أيقن عماد أن ما سمعه كان مجرد تخيلات أو بقايا حلم مزعج وكاد يعود إلى فراشه لكنه شعر بالجوع الشديد وتذكر أنه لم يتناول سوى لقيمات قليلة على العشاء، فقرر النزول إلى المطبخ والبحث عن طعام يأكله.
سار في الممر بين الغرف فاشتم رائحة مزعجة تفوح هناك ورأى نوراً ساطعاً يتسرب من أسفل باب إحدى الغرف، فتعجب لهذا الأمر وأمسك بمقبض الباب محاولاً فتحه لكنه عجز عن ذلك وتبين له أنه مقفل من الداخل.
فلم يتردد حينها في الطرق عليه، لكن هذا الأمر لم يأت بأي نتيجة إذ أن أحداً لم يُجب الطارق وبالتالي بقي الباب موصداً.
عندها استسلم عماد وزم شفتيه بدهشة ثم تابع سيره نحو المطبخ.
نزل السلم الخشبي المؤدي إلى الطابق الأرضي، والذي كان يصدر صوتاً مزعجاً كلما داست قدم على أحد أدراجه. وبعد أن وصل إلى الصالة سمع الصوت نفسه يصدر عن السلم، فتفاجأ بذلك، ونظر مسرعاً ناحيته فلم يرَ أحداً.
همس بذهول: غريب حقاً !
ثم أكمل سيره بخطوات اسرع من سابقاتها لكن صوت تحطم شيء ما جعله ينتفض في مكانه ويسرع بالنظر إلى الخلف وهو يصيح: من هنا ؟!
ورأى قطع زجاج متناثرة على الأرض فأدرك أنها تعود للمزهرية الضخمة التي كانت موضوعة بعناية فوق إحدى الطاولات.
“من هنا ؟!”
كرر سؤاله بعدما تأكد من وجود كائن آخر معه: أظهر نفسك !
ما كاد يتم عبارته حتى اندفعت الريح بقوة إلى الصالة بعدما فُتحت إحدى النوافذ فجأة وانطفأت الشمعة التي بيد عماد والتي كانت مصدر الإنارة الوحيد في المكان.
فتوتر الشاب وشعر بالضيق والرهبة.

وتضاعف خوفه بعدما أحس بشيء ما يلتف حول ساقيه فاقشعر بدنه وارتجفت أطرافه ثم سارع بإخراج علبة الكبريت من جيبه، لكنها سقطت من يده المرتجفة قبل أن يتمكن من فتحها، فارتمى أرضاً يبحث عنها وقد اشتد توتره وهمس بغضب: تباً.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *