التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 37

هذه هي الحلقة رقم 36 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

تحسس الأرض بيديه حتى عثر على العلبة فالتقطها وسارع بفتحها وإشعال الشمعة لير ما حلوه وما هذا الشيء الذي أحاط بقدميه. وما إن جادت الشمعة بنورها حتى أبصر عماد وهو ما يزال ملقى على الأرض قطة سوداء بشعة تشع عيناها في الظلام.
حين وقع بصره عليها أصدرت مواء مزعجاً دفعه ليقول: إذهبي إلى الجحيم.

وانطفأت الشمعة مجدداً بسبب الريح، لكن عماد لم يتأخر هذه المرة في إشعالها وهو يقول: قطة ! كل هذا بسببها لقد أخافتني حقاً !
وعندما عاد النور هذه المرة لم يجد عماد أي أثر للقطة، حمل الشمعة بيد وأحاطها بيده الأخرى ليمنع الهواء من إطفائها، ثم سار نحو المطبخ وهو يقول: لقد رحلت. هذا أفضل.
وتساءل بدهشة: لكن من أين دخلت ؟!
ثم أجاب نفسه: من الحديقة ربما..
وأضاف معلقاً ساخراً: آه الحديقة ؟! ليست حديقة بل مجمع للنفايات الذابلة !

عندما وصل إلى المطبخ أخيراً بحث عن البراد يحيث توضع الأطعمة لكنه لم يعثر عليه هناك.
تذكر ن الكهرباء لا تصل إلى هذا القصر، فتأمل المكان عله يحزر الشيء الذي يُحفظ فيه الطعام وسرعان ما وقع بصره على خزانة متوسطة الحجم ظنها ضالته.
إقترب منها مبتسماً قائلاً: لقد وجدتك !
وفتح بابها ليصدمه مشهد رهيب جداً !
جحظت عينا عماد فور رؤيته ما حوته تلك الخزانة الخشبية.. كان فظيعاً حقاً !
وقد أخرسه !!
كانت الخزانة مليئة بالصراصير والديدان والحشرات المقززة والتي كانت تغطي كل الأطباق وتتنقل هنا وهناك.
كم كانت البقع الحمراء منتشرة في كل زوايا الخزانة وتتساقط أصلاً على شكل قطرات من أعلى رف فيها حيث يمكث بهدوء شديد رأس كريم صريعاً !
وقد فاحت رائحة نتنة في المكان بأسره، كانت خليطاً من روائح القذارة ورائحة الموت !
إرتد عماد للخلف وقد شل المشهد لسانه، وثبّت تقاسيم وجهه على علامات الهلع الممزوج بالذهول الشديد.
ولم يطُل احتماله إذ ما لبث أن خر مغشياً عليه، وسقطت الشمعة أرضاً فانطفأت .
“سأعود.. سأعود..”
“سيدي”
“سأعود.. سأعود..”
“سيدي”
إستيقظ عماد مذعوراً بسبب الكابوس الذي رآه والذي لم ينفك يتكرر منذ دخوله هذا القصر.. حين فتح عينيه وجد ريم أمامه تقول بقلق: سيدي ما بك ؟!
“لا شيء يا ريم” قال متنهداً: إنه مجرد كابوس.
سالته بغموض: هل ما زلت تراه ؟!
إستغرب سؤالها فباغتها بسؤال فاجأها: هل ترينه أنت أيضاً ؟
إرتبكت وردت باضطراب: لا.. أبداً.
“أنت تكذبين” صاح بها فازداد اضطرابها واهتزت أطرافها: ريم ! قولي الحقيقة.
“لكني”
أكدت له: لكني قلتها لك يا سيدي. أنا لم أر أي كوابيس.

“ريم” صاح بغضب: في صباح مماثل كهذا تماماً ومنذ أيام معدودة تحدثت إلي عن كابوس مزعج راودك أثناء نومك. هل تذكرين ؟

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *