التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 38

هذه هي الحلقة رقم 37 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة
وعلى الفور عاد ذاك الحديث إلى ذهن ريم ..
( ما حصل كان غريباً للغاية. أقصد أنه لم يحدث سابقاً. لقد اعتدت على الأصوات المجهولة المصدر، وعلى الأبواب التي تغلق فجأة وكذلك على الأشياء التي تتحطم دون سبب.. لكن هذا الأمر جديد لم أعتده! وفي الواقع لقد أصابني بالعرب الشديد!
“وماهو ؟ ماذا كان ؟! سألها بلهفة: تكلمي!
فأجابته: لقد كان كابوساً.)
بقيت صامتة لا تدر ماذا تقول فاستغل عماد الموقف ليضيف: في ذلك اليوم دخلت سعاد بطريقة مباغتة ومنعتك من متابعة الحديث معي. كان واضحاً أنها تحاول ردعك عن البوح بالمزيد..
تجاهلت حديثه بالكامل حين قالت بنبرة حاولت جعلها متماسكة: السيد نبيل طلب مني ايقاظك لتعودا معاً إلى بيروت. قال أن لديكما عملاً اليوم والوقت بالكاد يكفي لتصلا عند بدء الدوام.
تجاهلها لكلامه لم يثنيه عن سؤالها بإصرار: هل كان وحشاً ؟! تركلمي ! هل كان يزهر فجأة وسط ألأسنة اللهب وكأنه قادم من الجحيم ولا يكف عن تكرار كلمة واحدة تؤكد عودته؟!
إرتجفت أطرافها بشكل واضح وترقرقت الدموع في عينيها فاحمرت أرنبة أنفها في حين تابع عماد قائلاً: هل هذا ما رأيته في كابوسك ؟ أرجوك أجيبيني! هل كان وحشاً رهيباً ؟ هل كان يشبه صورة عمي ؟
هطلت دموعها بعدما استحال عليها كبتها أكثر، فاهتزت مشاعر عماد وقال بحيرة: لكن بالله عليك ماذا يحدث هنا ؟! ماذا يحدث في هذا القصر ؟!
“إرحل” أجابته بصوت خنقته الدموع: أرجوك أرحل ولا تعد، هذا أفضل للجميع.
وخرجت مسرعة تاركة عماد في قمة الذهول.
“لكني لا أفهم”
قال نبيل بحيرة وهو يستلم كوب الكاكاو الساخن من سعاد: لقد تركت القصة هنا وذهبت للنوم فأين اختفت ؟
أجابته مبتسمة: إطمئن سيدي. سوف نجدها لا بد أن ريم وضعتها في مكان آخر بعدما أرشدتك إلى غرفتك البارحة.
فتح فاهه ليعلق على كلامها لكنها قاطعته قائلة: آه ها هي سوف أسألها.
تركته مسرعة نحوها ثم همست للفتاة قائلة: ما بك تبدين شاحبة ماذا حصل ؟
أجابتها: أوَلا يكفي ما حصل حتى الآن ؟! لقد كان هذا الصباح حافلاً !
“هذا الكلام غير مفيد بالأخص في هذا الوقت”
قالت محذرة: اليد نبيل أضاع قصته، يقول أنه تركها على الطاولة قبل نومه.
  • نعم صحيح. شاهدته يتركها على الطاولة قبل أن أرافقه إلى غرفته بالأمس.
  • إذاً أين ذهبت القصة ومن أخذها ؟
قلبت شفتيها تعبيراً عن جهلها وحيرتها لكنها قالت: قد يكون السيد عماد أخذها.
“أو ربما السيد كريم..” قالت سعاد: وفي هذه الحال تكون القصة قد ضاعت للأبد.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *