التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 39

هذه هي الحلقة رقم 38 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

دخل عماد على صديقه ملقياً تحية الصباح، فردها نبيل ثم سأله:
هل رأيت القصة؟ أقصد هل أ،ت من أخذها من هنا البارحة بعدما تركتها على الطاولة ؟
“لقد سألتني سعاد وريم هذا السؤال للتو وأجبتهما بالنفي” قال عماد: ماذا تتأمل ؟
“المكان” أجابه: لا شيء محدد.
وأضاف: لكن هذا غريب.
سار عماد نحو الموقد حيث يقف صديقه وهو يقول: وما هو الغريب ؟؟

  • أقصد القصة.. من تراه أخذها ؟

وقف بجانبه وأسند ظهره على حافة الموقد العليا ثم قال: هل سألت كريم ؟

“لا” أجابه: أخبرتني سعاد أنه رحل قبل استيقاظنا.
وتابع معاتباً: تصور. غادر القصر دون أن يقول لنا كلمة شكر على الأقل.
قطّب عماد حاجبيه وهو يقول بحيرة: وبأية وسيلة سينزل إلى المدينة؟ لقد قال أن سيارته معطلة وكنت أظنه سيطلب مرافقتنا للوصول إلى بيروت.
“حسناً”
قال بلا اكتراث: يبدو أنه فضل السير على قدميه حتى يصل غلى الطريق العام وتسنح له الفرصة بإيجاد سيارة أجرة.

  • لقد جربت هذا الأمر بعد زيارتي السابقة ووجدته متعباً للغاية.

“هو اختار ذلك”
علق نبيل: فليتحمل إذاً نتائج اختياره.
سادت لحظات من الصمت قبل أن يقول عماد: اخبرني نبيل.. كيف كانت ليلتك ؟

  • غير عادية
  • لماذا؟! ماذا حدث ؟!

فابتسم مجيباً: صدق أو لا تصدق لقد غفوت قبل منتصف الليل. هذا أمر لم يحدث من سنين.
بدى كمن خاب ظنه حين قال: أهذا كل ما حدث ؟!
تفاجأ نبيل بردة فعله فقال: أجل. هل كنت تتوقع حدوث أمر معين ؟
لم يجبه فتابع كلامه: عماد! هل حدث شيء ليلة البارحة ؟
رد بغموض: ربما
“ربما ؟!” سأله بدهشة: لكن كيف؟!
فقال بحيرة: في الواقع لا أدري.. فكري مشوش.. لست واثقاً إن كان ما رأيته حقيقة أم مجرد كابوس.
فقال صديقه مستنكراً: لكن ما هذا القول يا عماد ؟! كيف لا تكون قادراً على التمييز بين الحلم وللحقيقية ؟!
رد بدهشة امتزجت بالضيق: صدقني هذا ما يجري لي.
سأله باهتمام: ماذا رأيت ؟!

  • ما رأيته يطول شرحه. سأخبرك به في السيارة.. هيا بنا.

“آه مهلاً.” قال نبيل: ألن تعطيني هدية أحتفظ بها كذكرى زيارتي لهذا القصر الأسطوري ؟!
فرد مازحاً: وهل هذا تقليد جديد متبع ؟!
“إنها زيارتي الأولى.. ثم..” قال بتلعثم: القصر حافل بالأغراض الغريبة والجميلة.

  • ويبدو أنك اخترت غرضك وانتهيت .

“الحقيقة أن هذه الشمعدانات الفضية قد أعجبتني” رد بصراحته المعهودة: لذلك أرغب بأن تهديني واحدة أو اثنتين منها وهذا لن يضر بالتأكيد فهي كثيرة العدد والمكان فوق الموقد بالكاد يتسع لنصفها.
وأضاف متسائلاًك لا أدري لماذا الاصرار على احتوا عشر شمعدانات مع أن الصالة يكفيها خمس أو ست منها لتنار بالكامل.
قال عماد باشمئزاز وهو ينظر إلى صورة توفيق: لا بد أنه ذوق السيد.

ثم اضاف مخاطباً صديقه بابتسام: خذ ما تشاء والحق بي سأسبقك إلى السيارة.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *