التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 41

هذه هي الحلقة رقم 40 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة
كانت الساعة تشير إلى التاسعة صباحا حين ضرب أحد الصبية باب منزل نورا بشدة وهو يناديها. وبعد طول انتظار فتح الباب وظهرت أمامه.
كانت شاحبة اللون، غريبة الملامح، جاحظة العينين، وفوق كل هذا كان وزنها قد ازداد بشكل فائق !
خاف الصبي منها فارتد للخلف قائلاً: نورا ؟!
سألته بنبرة آمرة زادته خوفاَ: ماذا تريد ؟
فأجابها من فوره: العم ربيع البقال طلب مني إخبارك أن الشخص الذي يهتم بنشر قصصك ينتظرك على الهاتف.
ما إن سمعت كلماته حتى لمعت عيناها بوميض غامض ثم هرولت مسرعة تاركة باب منزلها مفتوحاً.
فتسلل الصبي بحذر، بعدما دفعته حشريته ليلقي نظرة على المكان لكنه سرعان ما خرج مسرعاً مقفلاً الباب بفزع شديد وهو يقول: كم هو مخيف ! إنه مظلم وتملأع الشموع !
سار بضع خطوات قبل أن يخرج شيئاً من داخل قميصه ويقول: لكني استفدت.. لقد حصلت على هذه !
“حسناً”
قالت ورا مخاطبة الناشر على الهاتف: أنتظرك مساء لأعرض عليك قصتي الجديدة. ماذا تقول. إسمها؟ إسمها القصة.. القصة القاتلة.
وأعادت سماعة الهاتف إلى مكانها وهمت بالانصراف لكن البقال إستوقفها قائلاً بنبرة ملؤها الخبث: إذاً سيأتيك ليلاً ليرى قصتك الجديدة فقط ؟!
لم يكد يتم عبارته حتى كانت قد قبضت على عنقه بيدها وقالت بصوت أجش: لا تعبث معي !
ولمعت عيناها بشعاع أحمر جعله يرتعد ويقول: آسف.. أنا آسف.. أرجوك سامحيني..
أفلتت عنقه ثم انصرفت بهدوء وسمت تاركة الرجل يقول:: يا إلهي! ما هذا ؟!
“لا يمكن أن يكون ما رأيته حقيقياً !”
قال نبيل : فالخادمتان في القصر أكدتا مغادرة السيد كريم قبل استيقاظنا. وهذا يعني أنه لم يمت ولم يُقطع راسه لتراه في خزانة الطعام.
قال مشككاً: هذا ما قالتاه هما.
“ماذا تعني ؟!”
سأله بدهشة: هل تشكك بكلامهما ؟! هل تظن أنهما تكذبان ؟!
لم يجبه فقال صديقه متسائلاً: لكن لماذا ؟ إن كانتا تكذبان كما تعتقد فما الدافع لذلك ؟!
“إنهما تكذبان. إلم تفعلا ذلك في ما قالتاه بشأن كريم، فهما كاذبتان في أمور كثيرة أخرى”
قال عماد: لكن لماذا ؟! هذا ما لا أعرفه.. حتى الآن.
تابعت السيارة مسيرتها نحو العاصمة واستمر معها حديث عماد ونبيل بشأن القصر وقضاياه إذ قال الأخير: لكن عماد قد يكون ما رأيته مجرد كابوس تماماً كالكابوس الآخر الذي تقول أنه يتكرر باستمرار.
أومأ برأسه قائلاً: إنه احتمال وارد..
صمت قليلاً قبل أن يضيف: وما قلته للتو ينقلنا لظاهرة أكثر غرابة وخطورة.
فهم ما قصده فقال: الكابوس المتكرر.
“ماذا يعني ؟!”
تساءل بانزعاج: وما سر تكرره المستمر ؟!
“من يدري؟؟”
قال ضاحكاً: قد تكون رسالة من العالم الآخر.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *