التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 42

هذه هي الحلقة رقم 41 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة
لم يعلق على كلامه بل تابع القيادة بصمت، فأرخى نبيل جسده على المقعد وقال بثقة: إنه كما قلت ظاهرة غيبة، لكن لدي ما هو أغرب منها.
عندما سمع عبارته هذه أوقف السيارة فجأة، فأحدثت صوتاً مدوياً وكاد رأس نبيل يرتطم بحافة اللوح الأمامي، ثم قال: لديك ما هو أغرب منها وتصمت حتى الآن ؟! تكلم ماذا لديك ؟!
“حسناً”
قال بتفاجوء: الأمر لا يستحق كل هذا لقد كدت تقتلنا !
ثم تنهد بعمق وهو يعدل جلسته ويتابع بهدوء: أتذكر الشخص الذي قلت لك أني رأيته من الشرفة فوق تلك التلة الرملية في حديقة القصر وقالت ريم حينها أن السيد توفيق دُفن هناك ؟
“أجل أذكر”
قال بلا مبالاة: وأذكر أيضاً أني قلت لك حينها كفاك مزاحاً وتلاعباً بنا.
“أنت لم تصدق أني رايت شخصاً هناك”
قال نبيل: ولذلك لم أخبرك عن سر اهتمامي بصورة السيد توفيق بعد أن دخلنا إلى الصالة.
“هذا صحيح”
وافقه عماد: تناقشنا بمسألة العقل وطاقاته ثم وصل كريم بعدها نسينا أمر اهتمامك بالصورة نهائياً.
“أنت نسيت لكن أنا لا..”
قال نبيل: قارنت وفكرت وحللت.
سأله بنفاد صبر: وإلى ماذا توصلت ؟!
أجابه: إلى اكتشاف خطير !
“حقاً؟”
قال مستهزئاً: وما هو هذا الاكتشاف العبقري الخطير ؟!
رد معلناً بنبرة رخيمة:
السيد توفيق االزايد أي عمك.. لم يمت !
صاح بذهول: ماذا ؟!!
“الشخص الذي رأيته في الحديقة هو نفسه عمك”
قال مفسراً: صدقني .. لقد تأملت صورته طويلاً ثم قارنتها بصورة الشخص الذي رأيته من على الشرقة.. إنه هو.. توفيق الزايد..
صاح مستنكراً: لكن ماذا تقول؟!
“أقول لك”
رد مؤكداً: توفيق ما زال حياً !
شغّل محرك السيارة وهو يقول: أنت مخبول !
  • أنت لا تصدقني إذاً.
“لا، لا أصدقك” رد عماد وهو ينطلق بسيارته: ما تقوله جنون بحد ذاته !
ركن عماد سيارته على قارعة الطريق قرب مبنى المجلة ثم ترجل وصديقه منها. سارا متجهين إلى الباب الرئيسي ونبيل يقول: لقد تأخرنا كثيراً، آمل ألا يكون المدير قد تنبه للأمر.
“أجل” قال عماد: لو علم المدير فستكون مشكلة.
تابعا سيرهما بخطى سريعة حتى وصلا إلى مدخل المبنى فوجداه مقفلاً ووجدا الحار عنده فسألاه عن السبب.
كانت إجابة الحارس مدهشة لهما إذ أخبرهما أن رئيس التحرير “كمال بدر” أمر بإقفال المبنى ثلاثة ايام حداداً على وفاة ابنته الوحيدة سحر.
بعد سماع هذا النبأ المزعج لم يتردد الصديقان في العودة إلى السيارة والانطلاق نحو منزل سحر حيث يتواجد أفراد اسرتها وتجرى لها مراسم الدفن.
“هل عرفت العنوان ؟”
قال نبيل لزميله: صيدا مدينة كبيرة وأخشى أن نتوه ويذهب مشوارنا هذا هباء.
“إطمئن، قلت لك أني عرفته.. لقد شرحه الحارس لي بالتفصيل.”
أكد له عماد: لكن علينا الآن ملء خزان الوقود فهو يكاد ينفد.
  • لا تطلب مني نقوداً فأنا لا أحملها. أنا لا أحمل بطاقة هوية حتى.. كل شيء كان في شقتي واحترق باحتراقها.
فرد مازحاً: وهل تحتاج إلى حريق لتعلن إفلاسك ؟ أنت مفلس دوماً. ذكرني بمرة واحدة فقط طلبت منك نقوداً وقلت أنك تملكها.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *