التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 47

هذه هي الحلقة رقم 46 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة
عند الصباح غادر عماد منزله ليبتاع فطوراً شهياً له ولصديقه الذي كان ما يزال نائماً، ولما رجع وجد عند باب المنزل شخصاً يقرع الجرس.
قال بدهشة: هذا أنت ؟!
“نعم، هل ما زلت تذكرني ؟”
قال الرجل: أنا المحامي مدحت سامح.
فتح باب المنزل وهو يقول: وكيف أنساك.. تفضل.
جلس المامي بينما بقي عماد واقفاً حاملاً الأغراض التي اشتراها للتو وهو يقول: هل لي أن أعرف سبب هذه الزيارة المفاجئة ؟
“مفاجئة؟!”
قال المحامي مبتسماً: لا أظن.
وأضاف وهو يمسح المكان بنظرات سريعة: لقد وعدتك بأن أزورك لمعرفة قرارك النهائي .
“لم أفهمك !”
قال بتعجب: قراري النهائي بأي شأن ؟!
  • آه سيد عماد يبدو أنك تنسى بسرعة. أنسيت حديثنا في القصر بشأن بيع هذا الإرث الذي لم ينل رضاك ؟
“آه هذا الموضوع..”
قال بلا اكتراث: أظن أني طلبت منك إمهالي بعض الوقت للتفكير.
وقبل أن يسمع رداً من المحامي سارع إلى القول: سأضع هذه الأشياء في المطبخ وأحضّر فنجاني قهوة.
فابتسم المحامي وقال: خذ وقتك.
قصد عماد المطبخ فقال مدحت مخاطباً إياه بصوت مرتفع: لكن ألا تعتقد أن الأيام العديدة التي مرت كانت كافية لاتخاذ قرار ما.. على الأقل قرار مبدئي ؟
“في الحقيقة..” قال عماد من المطبخ: لقد انشغلت هذه الأيام ببعض الأمور.
“آه إذاً هو عملك في المجلة..” قال: لا بد أنك كنت مشغولاً بالتحضير لرواية جديدة.
كان لهذه العبارة رنين غريب في أذن عماد ذكره على الفور بحديث ريم في القصر…
(( قالت بغموض: المحامي السيد مدحت..
سألها باستغراب: ما به؟!
أجابته وهي تلتفت تحوه: زار القصر البارحة..
“وماذا كان يريد ؟”
قال متعجباً: هل سأل عني ؟!
“لا”
ردت بهدوء: سأل إن كنت قد كتبت شيئاً أثناء مكوثك في القصر.
صاح بدون تصديق: ماذا ؟!
لم تأبه لردة فعله بل تابعت الخبر حتى نهايته: أخبرته أنك طلبت قلماً وبعض الأوراق لكني لم أعلم إن كنت قد استخدمتهم.
سألها بلهفة: وماذا قال ؟!
  • لم يقل شيئاً.. لكنه انصرف قلقاً..))
“سيد عماد.. أتسمعني ؟”
قال المحامي: سألتك إن كانت الرواية الجديدة كسابقاتها.
تنبه لكلامه فقال مجيباً: لا.. إنها جديدة في كل شيء.
وأضاف يسأله: لكن هل أنت من المهتمين بقصصي التي تنشر في المجلة ؟
“آه مؤكد” أجابه من فوره أنا من القرّاء المتابعين لكتاباتك.
إقترب من باب المطبخ وهو يقول: لكن هل تجد متسعاً من الوقت للمطالعة ؟ أظن أن عملك لا يسمح بذلك.
أتم جملته ثم ألقى خفية نظرة على المحامي فوجده يعبث بكل ما في الصالة، بدى لعماد وكأنه يبحث عن شيء ما. لكنه كان حريصاً في التأكد من إعادة كل شيء لمكانه المناسب، كما كان حريصاً على عدم قطع حديثه إذ قال مجيباً عماد:
أنت على حق.. عملي كمحام متعب جدا.. ولا يترك لي وقتاً لممارسة أي هواية إلا أني رغم هذا لا أـوقف عن شراء مجلتكم وقراءتها.. في الواقع هي مميزة للغاية.
“أشكرك على هذا الاطراء”
قال بنبرة حاول جعلها لطيفة وهو يعود لينهي تجهيز القهوة ويقول في نفسه:
إنه خبيث لم يأتي إلى هنا لمعرفة قراري بشأن بيع القصر كما قال. إنها حجة ذكية ليدخل البيت ويحصل على معلومات تهمه. لكن لماذا كل هذا الاهتمام بالقصة ؟!
حمل فنجاني القهوة وهو يضيف: لقد نفد صبري يجب أن أعرف كل شيء وبأي طريقة !
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *