التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 49

هذه هي الحلقة رقم 48 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

وأضاف مفجراً الحقيقة: إنما هناك اسم آخر جذب انتباهي إليه. إنه مدحت الزايد !
وجحظت عينا الرجل ذهولاً، بينما أكمل عماد كلامه:
محام قديم سحبت منه بطاقة العضوية في نقابة المحامين منذ سنوات معدودة بعد اتهامه بالكثير من قضايا الاحتيال والفساد. “مدحت الزايد” إسم العائلة نفسه الذي أحمله.. لم أصدق! خشيت أن تكون من أقربائي حقاً لذلك سارعت إلى مديرية الأحوال الشخصية وهناك بحثت..
إبتلع لعابه بصعوبة وهو يضيف بحزن: للأسف تحقق ما كنت أخشاه.. إكتشفت أن والدي لم يكن له أخ واحد فقط.. بل ثلاث ! ثلاث إخوة هم عفيف وتوفيق ومدحت الزايد.. تصور ! بعد ست وعشرين عاماً أكتشف أن لي عمين لم أسمع بهما يوماً أمر لا يصدقه عقل !

“حسناً، لقد علمت” قال مدحت بنبرة هادئة خالية من أي ندم:
أنا عمك الأصغر آخر إخوتي.. ولدت بعد توفيق بخمس سنين وكان هو بحكم سنه الأقرب لي بينهم. حين امتهن أعمال السحر والشعوذة وتبرأ منه الجميع وقفت بجانبه وساندته.
وأضاف مدافعاً عن نفسه: كنت أحبه واعتبر عمله نوعاً من الفنون ولأني كنت في صفه تبرأ مني الجميع كما تبرأوا منه ونفوني معه من حياتهم.
حثّه على المتابعة قائلاً: وبعد ؟!

  • أقمنا مع بعضنا مدة قصيرة ثم سافر توفيق إلى الخارج وانقطعت أخباره عني. في تلك الفترة كنت منشغلاً بدوري في تثبيت موقعي في مهنة المحاماة. هذا كل شيء.
  • أنت مخطئ هذا هو الجزء الأول من القصة.

قال عماد بنبرة متأكدة: مازال هناك جزء ثان وأخير هو الأكثر أهمية.
وتابع قائلاً: أفترض أن توفيق عاد إلى لبنان واتصل بك فالتقيتما مجدداً.
“أنت ذكي كوالدك تماماً” قال مدحت: منذ سنة تقريباً تلقيت اتصالاً من توفيق ثم التقيت به في القصر.
( “إسمعني جيداً يا مدحت” قال توفيق وهو يجلس خلف مكتبه في إحدى حجرات القصر: أريد تكليفك بمهمة ستعود على كلينا بالكثير من النفع.
“مهمة ؟!”
سأله مدحت: من أي نوع ؟!

  • من النوع الذي تعمل به.

وتابع كلامه شارحاً له: أولاً أريدك أن تغير اسمك. لا يجب أن يعلم أحد في القصر أن اسم عائلتك هو “الزايد” أو أنك شقيق لي.
سأله بدهشة: لكن لماذا ؟!
تجاهل سؤاله قائلاً: سيكون اسمك مدحت سامح. أنت محام مكلف بحل بعض المشاكل القانونية المتعلقة بي. بهذا الاسم وهذه الصفة ستدخل القصر وتغادره.
أومأ برأسه موافقاً ثم قال: ألن تخبرني عن هذه المهمة ؟!
“ليست صعبة عليك” قال بخبث: ستحتال على شخص محدد.

  • شخص محدد من هو ؟!

أخرج من درج مكتبه مغلفاً مقفلاً وسلمه إياه قائلاً: كل ما يفيدك في إتمام مهمتك ستجده مدوناً بالداخل.
إستلم المغلف وهمّ بفتحه لكن توفيق صاح به: توقف! ليس الآن ! ستفتحه عندما أطلب منك ذلك.
وأضاف: لكن عليك أن تعدني بأن تنفذ ما فيه حرفياً .

“إطمئن” قال مدحت: أعدك.)

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *