التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 54

هذه هي الحلقة رقم 53 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة
كانت الرياح تعصف والسماء تتلبد بالغيوم خارج قصر السيد توفيق الزايد.
قدمت ريم كوباً من الشاي للسيدة سعاد وهي تقول: الطقس بارد لذلك حضرت لك هذا سيدفؤك.
حملته شاكرة، ثم وضعته جانباً وراحت تتابع أعمال التنظيف في غرفة كريم وهي تقول متأففة: الرماد يغطي الأرضية بكاملها يخيل إلي أن تنظيف هذه الحجرة يلزمه سنين.
  • ما رأيك لو ساعدتك ؟
  • وهل أنهيت عملك في المطبخ ؟
  • نعم
عندما سمعت اجابتها قبلت مساعدتها فبدأت ريم برفع الرماد الذي خلّفه ذاك الحريق إلى الأكياس التي أحضرتها لهذه الغاية.
“المطبخ ينقصه الكثير”
قالت ريم وهي تتابع عملها: يجب أن أقصد المدينة لأبتاع ما نحتاجه.
لم تنقطع سعاد عن عملها حين قالت: قومي بهذا غداً إن شاء الله.
لمحت شيئاً يشع تحت الرماد فسارعت بانتشاله ليظهر أمامها: كانت قصة عماد !
رفعت سعاد حاجبيها دهشة وراحت تتأمل تلك القصة: أطرافها كانت محترقة وصفحاتها متسخة إلا أنها بقيت واضحة الملامح وشبه سليمة.
تصفحتها وهي تقول في نفسها: لكن كيف تنجو هذه الأوراق من حريق هائل كهذا ؟!
وبالرغم من جهلها للقراءة فإن سعاد استمرت في تقليب صفحات القصة بدهشة واستغراب دون أن تحزر أن هذه هي نفسها القصة التي فقدها نبيل..
لم تتنبه ريم لما حدث مع سعاد فقد كانت منهمكة بالتنظيف، فلم تر كيف كنت القصة تتوهج وتشع بلون ذهبي ولا كيف كانت سعاد تقف مذهولة أمامها .
فجأة فتحت النافذة الضخمة واندفعت الريح بقوة إلى الغرفة فأطفأت الموع وساد الظلام وصرخت المرأتان بفزع.
رمت سعاد القصة أرضاً فوقعت بجانب كوب الشاي، ثم خرج منها وسط الظلام مخلوق ضئيل بحجم الدودة راح يزحف ببطء ثم تسلق الكوب وارتمى بداخله.
في هذه الأثناء كانت سعاد قد سلمت ريم علبة عيدان الثقاب التي كانت تحملها في جيب ثوبها، فأعادت هذه الفتاة الأنوار إلى الغرفة وأحكمت إغلاق النافذة وهي تقول: لقد شعرت بالفزع حقاً.
وعلقت سعاد: الرياح قوية جداً هذا النهار.
نظرت ريم إلى السماء من خلال النافذة ثم قالت متأملة:
الغيوم كثيفة إنها تحجب الضوء..
حملت سعاد كوب الشاي وهي تلقي نظرة قلقة خائفة على القصة وتقول: إنه طقس مزعج.
شربت بعض ما في الكوب ومعه ابتعلت ذاك المخلوق دون أن تشعر !
أعادت الكوب إلى مكانه ثم قالت مستطردة: اليوم هو اليوم الحاسم.
سألتها ريم باهتمام: ماذا تتوقعين ؟
فأجابتها: كنت أظن أننا نجحنا في منع وقوع الكارثة لكن..
  • لكن ماذا ؟!
ردت سعاد: وقاة السيد كريم جعلتني أشك بهذا النجاح!
“في كل الاحوال” قالت ريم: سيتضح كل شيء اليوم.
أومأت برأسها قبل أن تشعر بألم حاد في بطنها فتصرخ متأوهة.
إنتفضت ريم مذعورة وهبت نحوها قائلة: سيدة سعاد ماذا أصابك ؟!
“إنه.. ألم شديد..”  صاحت وهي تلف بطنها بيديها: وكأنها سكين حادة تقطع أمعائي !
ظهرت الحيرة على وجه ريم فهي لا تعلم ماذا تفعل والعجوز تتلوى أمامها من الألم !
لكن شيئاً رهيباً حصل !
بكت سعاد وهي تنزف الدماء من فمها وأنفها وأذنيها وانهارت أرضاً وسط توتر ريم وصياحها: سيدة سعاد.. سيدة سعاد !
ثم انشق بطن السيدة وخرج منه ذاك المخلوق وقد تضاعف حجمه وامتلأ فمه بأحشاء سعاد !
وصرخت ريم صرخة رعب العالم كله !
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *