التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 56

هذه هي الحلقة رقم 55 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة
كانت القصة في مقعد السيارة الخلفي تشع بوميض ذهبي غامض !
فجأة هبت الريح بقوة فتقلبت صفحات القصة وتضاعف وميضها !
غاصت السماء في بحر من الغيوم السوداء الكثيفة التي حجبت نور الشمس وبدت الدنيا كأنها وقت الغرب !
فعلق نبيل بتضايق: هذا ما كان ينقصني.
وراح يعبث بأجزاء المحرك محاولاً إصلاح العطل وهو يغني أغنية يحبها.
أما عماد فقد مكث في مكانه ينتظره وهو ينظر إلى السماء ويقول: الطقس رديء للغاية هذا اليوم.. من كان يتوقع أن ينقلب حاله بهذا الشكل ؟!
صمت قليلاً، ثم صاح بصديقه: هيا نبيل أنا أنتظر
لم ير نبيل بسبب غطاء المحرك لكنه سمع صوته يقول: كفاك صراخاً أنا أبذل جهدي.
لاذ بالصمت، وهو يشغل المذياع ويبحث عن أغنية جميلة ليسمعها لكن دون جدوى.. تمتم بتضايق وهو يبحث في زاوية سيارته عن اسطوانة الأغاني المفضلة لديه: لا شيء سوى الاعلانات.. ما هذه المحطات الاذاعية ؟ إنها دكاكين تجارة فقط لا غير ! أغنية واحدة ثم عشرات الاعلانات ! ليست سوى انحرافاً آخرا في عالمنا المعاصر !
“آه ها هو !” قال بارتياح وهو يهم بالتقاط الاسطوانة لكنه رأى حينها شيئاً ما لفت انتباهه فسارع بالتقاطه قائلاً بدهشة: لكن ما الذي أتى بهذا إلى هنا ؟!
هذا الشيء لم يكن إلا القلم الغريب الذي وجده عماد في قصر عمه وقام بكتابة القصة به.
“عماد!” صاح نبيل: شغل المحرك!
ترك القلم على المقعد المجاور له، وسارع بتنفيذ طلبه لكن السيارة لم تعمل.. فعلق عماد: لا شيء.
“نعم” قال وهو يتجه نحوه: لا شيء يبدو لي أن العطل أكبر مما نتصور.
أسند ذ راعيه على نافذة السيارة فأطل من خلالها على عماد وقال: ماذا تريدنا أن نفعل ؟
“لن نبقى هنا بالتأكيد” قال عماد: عليك أن تحاول مجدداً.
وسارع ليضيف: لكن أولاً أخبرني ما الذي أتى بهذا إلى هنا ؟
طرح عليه سؤاله وهو يمسك القلم ويبرزه أمامه: لقد كان في غرفة النوم بمنزلي.
“حسناً.. في الحقيقة..” قال نبيل بارتباك: كنت أسرح شعري أمام المرآة في غرفتك فلفت نظري إليه. لقد أعجبني فحملته هذا كل ما في الأمر.
صاح مستنكراً: دون أن تخبرني ؟!
“كنت سأخبرك” قال مؤكداً: ما كنت لآخذه دون موافقتك.
“حقاً ؟” سأله وعلامات الشك تقفز من عينيه: لو لم يسقط منك في السيارة وأجده هل كنت ستخبرني بأمره ؟!
فرد ضاحكاً: آه هيا عماد ! إنه مجرد قلم حبر !
دوى الرعد بعد عبارته الأخيرة، ثم شعر بيد ترتمي فوق كتفه وصوت رجل يقول: مرحباً هل تحتاجان للمساعدة ؟!
إنتفض نبيل في مكانه وأصدر صرخة رعب هستيرية أما عماد فقد ظهر تفاجؤه في عينيه وتقاسيم وجهه.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *