التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 58

هذه هي الحلقة رقم 57 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة
رأس نبيل كان بكامله مسقطاً بين قطع المحرك ووحده كان هناك دون أي كائن آخر!
سارع عماد إلى صديقه ورفع رأسه بصعوبة ليراه مشوّهاً ومضرجاً بالدماء.
سالت دموع عماد من فوره، وارتمى أرضاً محتضناً جسد صديقه الذي لم يحرك ساكناً.
“نبيل.. لا.. لا ” صاح بصوت خنقه الحزن: من فعل بك هذا يا صديقي ؟!
“عماد” همس بصوت ضعيف، فقال صديقه بغير تصديق: نعم.. نعم تكلم.. قل لي أنك ما زلت بخير..
“لقد..” قال نبيل بنبرة كانت تضعف تدريجياً: دس رأسي في المحرك بالقوة.. قوته عظيمة..
“من هو ؟!” سأله باكياً: أهو ذاك الرجل ؟!
“ليس رجلاً” أجابه: ليس بشراً حتى.. لقد قال لي أنه مرسل من قبل ابليس.. عماد..
ابتلع لعابه بصعوبة قائلاً: إعتن بنفسك.. أنت تتعامل مع الشيطان !
وتراخت أوصال الشاب فجأة لافظاً أنفاسه الأخيرة !
“لا يا نبيل!” صاح صديقه باكياً وهو يغمره بحنان: لا !
إنطفأ وميض القصة فجأة وعاد محرك السيارة للعمل من تلقاء نفسه؟ وتلاشت الغيوم الكثيفة فعاد نور الشمس أقوى من ذي قبل..
كانت الصالة في منزل نورا قد أصبحت خاوية تماماً من أي أثاث حتى السجاد قامت نورا برفعه ورميه في مكان آخر.
ثم أحضرت دلواً مليئاً بدم الناشر الذي قتلته البارحة وراحت تغمس الفرشاة بالدماء ثم ترسم بواسطتها على أرضية الصالة نجمة خماسية.
إحتلت النجمة أرضية الصالة بأكملها، وعلى كل طرف من أطرافها الخمسة وضعت نورا شمعة مضيئة.
 ووسط كل هذا استلقت نورا !
تمددت في قلب النجمة الخماسية والنار المشتعلة لا تنطفئ من عينيها ثم راحت تتلفظ بكلمات مجهولة المعنى.
“ديرو، بودو، لوزاكا، ماك، تيرودا، باه، ديرو، كال ، فولد، يولام، عيم، داد، لوسيفر..”
إنطلق عماد بسيارته والحزن يخنق مشاعره بسبب وفاة صديقه، وكان قد وضعه بعناية على مقعد سيارته الخلفي.
ورمى القصة على أرضية السيارة، وكذلك الشمعدانين اللذين حملهما نبيل معه كهدية من قصر صديقه في وقت سابق.
سار بسيارته بسرعة جنونية، ودموعه تنهمر بغزارة وعقله يتأرجح بين التفكير بصديقه والتفكير بالقصر وأسراره التي كان يسعى ونبيل لكشفها.
شغل المذياع عساه ينشغل بواسطته عن أحزانه وأفكاره فإذا به يسمع مقطعاً موسيقياً ثم صوت المذيع يقول:
“وفي هذه الليلة بالتحديد ووفقاً للأساطير القديمة والحكايات الشعبية فإن مصاصي الدماء والمستذئبين وكل ما يعتبر جنساً من الوحوش يولد عند تمام العاشرة! لكن لا ترتابوا فهذه مجرد ترهات قديمة يستحيل تحققها..”

أطفأ عماد المذياع وتمتم قائلاً: هل هذا ممكن ؟!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *