التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 60

هذه هي الحلقة رقم 59 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

وفجأة فتح نبيل عينيه ليظهر فيهما وهج أحمر مشع !
وحرك أنامله ببطء شديد ثم نهض من مرقده بهدوء دون أن يتنبه عماد إليه !
” ها قد اقتربت” قال بارتياح وهو يرى القصر يلوح في الألإق أمامه: أخيراً.
وأضاف بتنهد: لقد كاان يوماً مضنياً غيّر الكثير..
ما كاد يتم جملته حتى شعر بيدين تقبضان على عنقه وتضغطان بقسوة !
صرخ متألماً مذعوراً، ونظر في المرآة ليصاب بالصدمة وهو يرى صديقه بوجهه المشوه وعينيه المشعتين يحاول خنقه .
وفي الوقت نفسه كان على عماد ألا يفقد تركيزه في القيادة كي لا تنحرف سيارته وتسقط في الوادي!
إشتدت قبضة نبيل على عنق عماد حتى أحس بالاختناق وبأنه يفقد أنفاسه، فرفع إحدى يديه ليتخلص من قبضة نبيل وأبقى على الثانية ممسكة بالمقود.

تصارعت الأيدي طويلاً، قبل أن يفتح نبيل فمه ليكشف عن أنياب مرعبة طالت حتى بلغت حداً مرعباً !
جحظت عينا عماد حين رأى هذا المشهد وفقد عقله تماماً عندما رأى أنياب نبيل تتجه نحو وريده !
أحس الرعب الممزوج بالحيرة لم يدر ماذا يفعل أو كيف يتخلص من هذا الموقف ويخرج منه سالماً.
كانت يدا نبيل تخنق أنفاسه، وأسنانه تتجه مباشرة نحو مجرى الدم الرئيسي في عنقه !
إزداد توهج القصة ومعه وميض عيني نبيل الميت الحي !
وصاح عماد فجأة بعدما خطرت له فكرة: آسف يا صديقي !
وبحركة سريعة وشجاعة، اتجه عماد نحو الوادي، ثم أفلت المقود ولكم نبيل بكلتا يديه بقوة، فارتمى على المقعد فاستغل عماد تلك اللحظة ليفتح باب السيارة ويرمي بنفسه خارجها، فيرتطم بالأرض بعنف ويصيح متألماً، فيما تتابع انحدارها نحو الوادي وبداخلها نبيل والقصة والشمعدانين وتسقط لتتحطم وتصدر صوت دوي مخيفوتشتعل النيران في كل جزء منها.
أرخى عماد جسده المستلقي على الأرض وهو يتنفس الصعداء ويتمتم: يا إلهي.. ما كل هذا .. ما الذي يحصل ؟!!
ودوى الرعد من جديد، ثم بدأت قطرات من المطر تتساقط وتتزايد شيئاً فشيئاً، فنهض عماد وسار مسرعاً وهو يقول: يجب أن أصل إلى القصر !
وتابع قائلاً: لقد أصبحت على مقربة منه..
وأضاف هازئاً: إنه الأمر الجيد الوحيد الذي يحصل مع منذ الصباح !
ثم سار بخطوات سريعة والمطر يشتد..
وسرعان ما وصل إلى القصر ليراه شاحباً كئيباً كعادته، فازداد اضطرابه.. ودخل الحديقة ليرى النار تشتعل في جزء صغير منها .
“إنه قبر عمي توفيق” قال لنفسه بذهول: النار تحيط به من كل جانب !
ولم يتوقف عند هذا المشهد طويلاً بل سارع بالدخول إلى القصر دون الحاجة لقرع الباب إذ أنه كان مفتوحاً من تلقاء نفسه..

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *