التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 65

هذه هي الحلقة رقم 64 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة
صاح عماد بذهول: العاشرة إلا ربع ؟! كيف مرت الساعات بهذه السرعة ؟!
“الشر سيولد الليلة” قالت بهدوء: ويبدو أن الوقت عاجز أمامه هو أيضاً.
“غير معقول! لن أسمح بهذا !” قال بحزم: لا بد من فعل شيء.
وأضاف: ما زال هناك خمسة عشر دقيقة ويجب أن نستغلها.. إذا كانت القصة قد فتحت بوابة الشر فهي قادرة بالتأكيد على إغلاقها !
ما كاد ينهي عبارته حتى حصل ما لم يكن في حسبانه !
إذ وثب ذاك المخلوق وتسبث بعنق ريم ثم التف بحركة سريعة حوله فصاحت متأوهة وراحت تحاول رفعه بيديها بكل قواها وهي لا تنفك تطلب العون من عماد.
هذا الأخير تفاجأ بما حدث، وبهذا المخلوق الغريب، لكنه سارع برفع قبضتيه وهمّ بمساعدتها إلا أن دخول مفاجئ لشخص ما إلى الغرفة غيرّ كل شيء وبطريقة صادمة !
واتسعت حدقتا عماد وقتح فاهه دهشة وهو يرى هذا الشخص الذي لم يتوقعه ويسمع يناديه: سيد عماد !
وتحول المشهد برمته إلى قنبلة من المفاجآت !
كان عماد مذهولاً حائراً بين ما يراه عن يمينه وما يراه عن يساره !
فميمنة كانت ريم تنتفض وتصرخ متألمة كالبة العون للخلاص من المخلوق المرعب الذي يخنقها !
وميسرة كانت ريم أخرى تقف مدهوشة عند الباب وتقول: سيد عماد من هذه وماذا يحصل هنا ؟!
“غير معقول !” صاح بذهول: ريم هنا وريم هناك !
“هي ليست ريم” أكدت له التي بالباب: إنها كاذبة.. لا شك أنها منهم.. أنا هي ريم !
“لا تصدقها” همست الأخرى بأنفاس متقطعة: أرجوك ساعدني.. أنا أموت !
إشتدت قبضة المخلوق على عنقها فاستلقت بجسدها تنتفض أرضاً فوق الرماد، في حين قالت الأولى: تريدك أن تغيثها لينتقل الوحش منها إليك! سيد عماد إنها تريد قتلك! أقسم لك أني أ،ا ريم الحقيقية وهي ليست سوى شيطاناً منهم !
“النجدة عماد” هتفت ودموعها تسيل غزيرة على وجهها: أنا أختنق.
تخلى عن تردده وهم نحوها يريد مساعدتها لكن الأولى عادت تهتف به: إياك أن تلمسها أرجوك سيدي ! سوف تقتل نفسك وتحكم على العالم بالفناء !
“لكن ألا ترينها !؟” صاح بها: إنها تموت !
“فلتمت” ردت من فورها: هكذا تتخلص من عدو لك !
وتابعت بقلق: أرجوك يا عزيزي لا تفعل هذا ! لا تقترب منها صدقني سوف تؤذيك !
صمتت تنتظر قراره الأخير لكنه قبل أن يحسم أمره كان كل شيء قد انتهى !
تراخت أوصال ريم ولفظت آخر انفاسها.. فيما مكث عماد مصدوماً !
وعلت ضحكات التي بالباب وهي تقول ساخرة: كم أنت غبي ! ألم تسأل نفسك كيف يمكن للشر أن يهاجم الشر ! لو كانت ريم هذه الفتاة البائسة من أتباع الشر لما هاجمها أبداً !
تفجر الندم والألم معاً في عينيه وهو يدرك الآن حجم الخطأ الذي ارتكبه ! أخافته فكرة أنه ترك الفتاة البريئة تختنق حتى الموت دون أن يحرك ساكناً.. فهطلت دموع عينيه وصاح بتلك المرأة: أيتها الحقيرة القذرة !
لكنها ردت على كلماته بالقهقهة وقالت: أشكرك.. والآن حان دورك !
واختفت فجأة بعدما أتمت عبارتها، تاركة ضحكاتها يتردد صداها في أرجاء المكان !
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *