التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 68

هذه هي الحلقة رقم 67 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة
  • وهل نجحت أنت في الحصول على هذه الشروط ؟
أومأ برأسه مجدداً وهو يقول:  وأنت كنت أهمها. الشرط الأساسي نص على أن يقوم بشري ذكي بريء ونظيف السيرة والسمعة بنقل ما نريده من الخيال إلى الحقيقة وإقامة صلة وصل غير معهودة بين عالم الشر وعالم البشر. وكنت أنت خير من يقوم بهذه المهمة.
  • وكانت القصة هي صلة الوصل !
  • “لكم أنت ذكي” قال توفيق: لكنك رغم ذكائك وقعت في الفخ وقمت بمنتهى العفوية بتدوين كل ما خطر ببالك من أفكار شيطانية على الورق دون أن تعلم أن هذه الأفكار ليست من نسج الخيال بل من صنعنا نحن.
  • كيف ؟
  • قهقه مجدداً قائلاً: الوسواس يا عزيزي ألم تسمع به يوماً ؟! لقد قمت بتدوين وساوسنا وحولتها إلى قصة.. لكن القصة إنقلبت إلى واقع جهنمي !
“والقلم الغريب الذي وجدته ؟!” سأله: أليس له دور في كل هذه السلسلة من الشر ؟!
“بل له دور في نفس أهمية دورك” قال مبتسماً: بفضل تعاويذ متعددة أصبح كل ما يكتب بهذا القلم يتحول إلى حقيقة !
“هكذا إذاً” علق بدهشة: افد توقعت أمراً كهذا.
وتابع توفيق: لقد كتبت عن المهرجين الأشرار وعن نساء الشيطان وعن الرجال المغتصبين وعن القتلة والمتجسدين في أشكال بشرية واشياء أخرى كثيرة.. تحققت ! بيديك هاتين كتبت نهاية تسعة أشخاص حصلوا على قصتك وقرأوها ففتكت بهم أحداثها الدامية.
وراح يعلن أسماء الضحايا بصوت عال رنان: سامر، سحر، كريم، الناشر، كدحت، سعاد، نبيل، ريم، ونورا.. كل هؤلاء كانوا ضحايا قصتك ببساطة شديدة لقد قتلتهم !
“بل أنت من فعل هذا بهم !” صاح غاضباً: كانوا مثلي ضحايا مخططك أيها الشيطان !
“على العموم هذا غير مهم الآن”قال وابتسامته الماكرة لا تبرح شفتيه: المهم أني نفذت شروط التعويذة بدقة وحصلت على عشر أرواح ! هذه الأرواح هي التي ستمنحني الشباب والقوة التي أريدها !
ودوى الرعد في الخارج مترافقاً مع قول عماد: ولا شك أن انتحارك كان أيضاً شرطاً من شروط التعويذة !
“أجل” قال موافقاً: يسحيل أن أولد من جديد وأنا على قيد الحياة ! كان ينبغي أن أموت لأعود.. وقد أكدت لك أني سأعود !
“سأعود” قال له: كلمة لم تنفك تكررها عندما كنت تزورني في أحلامي.. كنت كابوساً مزعجاً حقاً !
وبدى كأنه أدرك أمراً جديداً فقال بدهشة: قلت.. قلت أنك حصلت على عشر أرواح ؟ آه يا عمي العزيز يبدو أنك لا تجيد الحساب. الضحايا الذين ذكرت أسماءهم كانوا تسعة تماماً كعدد الفصول في قصتي !
“بل أجيد الحساب بدقة” رد توفيق بخبقث: يبدو أنك أنت من يعاني من مشكلة حقيقية لكن ليس في الحساب بل في الذاكرة.
سأله بتوجس وريبة: ماذا تعني بكلامك هذا ؟!
“آه يا ابن أخي الحبيب” قال بسخرية ودهاء: هل نسيت ؟ لقد قلت لك أن النهاية سأكتبها بنفسي.
أدرك تماماً مزى كلامه فهمس بقلق بالغ: هل تقصد..
قاطعه مقهقهاً وقائلاً: الضحية العاشرة يا عزيزي هي أنت !
ودوى الرعد…
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *