التصنيفات
رواية

قصة إبن الجن الحلقة الأولى – مسلسل رعب أسطوري

هذه هي الحلقة رقم 1 من أصل 49 حلقة في رواية إبن الجن

قصة إبن الجن الحلقة الأولى

وقفت أمامه،  فتأمل وجهها وقدها، وازداد إعجابه بها وتأثره بحسنها وجمالها، فقال لها:
–  لم أر في حياتي امرأة بهده الفتنة!
ولامسها فابتسمت وهمست في اذنه:
–  أنا أحبك.
فابتهج قلبه، وانتعشت مشاعر في داخله، وضمها بلهفة الى صدره.
ولما استبد به الحب أراد تقبيلها..
لكن الحلم الجميل انتهى عند هذا الحد.

ففتح الملك “شهرمان”عينيه، ووجد الوسادة بين ذراعيه، فرماها بعيدا عنه، وفرك وجهه بكفيه، ثم تأفف.
ودخل، بعد حين، قاعة حكمه والحزن يملأ قلبه رغم أنه كان صاحب عسكر وخدم وأعوان، كثير المال والنوال، محبوبا من رعيته، إلا أن هذا الحلم كان ينغص عليه معيشتعه.
واطلع عليه وزيره “جعفر” فوجده على هذه الحال التي لم تفارقه منذ أيام، فتأسف لمصابه، وسأله مسايراً عن أخباره.
فقال له أن حلمه العجيب قد تكرر، وجعل الشوق في قلبه أكبر.
وأضاف متعجباً أنه ومنذ أيام كلما أغمض عينيه ونام، رأى تلك المرأة الجميلة في المنام.
وسأل وزيره بحيرة عن سر ما يحدث له، وعن لغز هذا الحلم الذي لم ينفك يتكرر في الآونة الأخيرة.
فقال له يا مولاي إن هذا ولا شك عمل من الشيطان، وبلاء من الخالق، يريد به اختبار مدى صبرك وإيمانك.فتحل بالقوة والهدوء، واحذر من أن تضعف أو تنوء.
ونصخه بتناسي الأمر وتجاهله، وبأن يشغل نفسه بشؤون الحكم في مملكته، وطلب إلية أن يزيد من قراءة الفرآن، ويستعيذ بالله من همزات الشيطان.
ومضت الايام، والملك على حاله، ينام فيرى حلمه العجيب، فيتكدر باله، ويشتد به الشوق والهيام غلى تلك الحسناء التي لا تغادر فكره  ولا خياله.
وطلب العلماء والوزراء و المنجمين وروى لهم قصة الحلم عساهم يقعون على حل او تفشسير له، يشرح صدره ويساعده.
ولما عجز الجميع عن تقديم العون المنتظر، أصبح الملك في أسوأ حال وكأنه مريض يحتضر!
وتضاعف حزنه وآلامه، وأعياه حب فتاة أحلامه.وصار لا يأكل ولا يشرب ولا يتكلم إلا بكلمة واحدة “حسنائي”.
وفي يوم نصحه وزيره طجعفر” بأن يخرج إلى شوارع المملكة وأسواقها يتفقد رعيته،  وينظر في أخبار البرية، فلعل ذلك يخفف عنه هذه البلية.
واستجاب الملك “شهرمان”إلى نصيحة وزيره،  فخرج من قصره في موكب مهيب، وطاف في أنحاء البلاد، وكان أينما حل فرح به الناس، ونثروا فوقه من الورد والأرز أكياسا واكياس.
وانتهى به المسير إلى سوق يقال له سوق الحمير،  تباع فيه الجياد والبغال.فما كاد الملك يدخل هذا المكان حتى سقط مغشيا عليه أمام الدكان!
فالتف حوله العسكر والأعوان، ورش الوزير وجههه بماء ورد قدمته له صبية من الدكان، فلما أفاق واسترد أنفاسه صاروا يسألونه عن حاله، فنظر الى الصبية بغير تصديق وأشار إليها بكلتي يديه ، وهو يقول وعيناه لا تشبعان من التحديق:
– هي! حسنائي!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *