التصنيفات
رواية

قصة إبن الجن الحلقة 2 – مسلسل رعب أسطوري

هذه هي الحلقة رقم 2 من أصل 49 حلقة في رواية إبن الجن

ونهض من فوره ، ثم تقدم نحوها، وطلبها للزواج.
فتعجبت الفتاة فعلته، واحمرت وجنتاها خجلا، ولم تدر بماذا تجيبه.
فابتسم الملك وسألها عن اسمها، وعما تفعله في هذا المكان.فقالت:
– إسمي “أناريس” وأنا أساعد والدي “عتريس” في أعمال الدكان.
وما كادت تتم عبارتها حتى تقجم نحوها شيخ عجوز وقال لها:
– ماذا تفعلين هنا يا ابنتي؟
ولما أبصر الملك انحنى أمامه، فقال له:
– ارفع رأسك أيها العجوز فأنت ستغدو قريبا لي من الآن.
فأمسك الملك “شهرمان” بيد “أناريس” وقال له:
– سوف أتزوج ابنتك.
وابتسمت الفتاة وكذالك والدها والوزير.. وعمت السعادة والأفراح أرجاء المملكة بأسرها، وأحضر الملك القضاة والشهود ورؤساء الدولة وعقد عقده على فتاة أحلامه التي باتت حقيقة ماثلة أمامه.
ثم أقام الأفراح والولائم وتصدق على الفقراء، وأطبق جميع المساجين، واستبشر العالم بهذا الزواج ودعوا لملكهم بدوام العز والاقبال والسعادة والإجلال.
وأقام مع زوجته في هناء وسرور ووفاء وحبور سنينا عديدة، لم يساوره فيها أي شعور بالندم على هذا الزواج.فقد كانت “أناريس” حريصة على اسعاد وإرضائه دوما وبشتى الوسائل، فكان رضاه عن هذا الزواج يزداد يوما بعد يوم.
لكن ما من سعادة أبدية ولا راحة خالدة إذ أن الحزن ما لبث أن عاد يخيم على القصر ويسكن قلب الملك وزوجته وسببه كان عدم الانجاب حتى الآن.
وخاف الملك “شهرمان” من أن يموت ويضيع الملك لأنه ليس له ولد يتولاه بعده. وكانت “أناريس” تشاطره أحزانه وهمومه وتبكي حينما يشتد بها الشوق الى ضحكة طفل تبدد وحشة هذا القصر الكئيب.
لكن الزوجين كانا قانعين بما قدره الله لهما، وصابرين على فضائه.
وفي يوم كان الملك “شهرمان” يتنزه في بستان قصره، وقد أظله الحزن والهم.

ويتأمل الأشجار والأزهار التي تزين المكان، فإذا به يفاجأ برؤية شيء ما أثار دهشته، فقال:ما هذا؟

واقترب منه ليراه بوصوح فإذا به وردة عجيبة وفريدة لم تر عيناه مثيلا لها، كان عدد أوراقها لا يحصى ولكل ورقة شكل ولون مختلف عن الأخرى.
ومن فرط إعجابه بها عزم على قطفها وتقديمها لزوجته عسى ذلك يخفف من حزنها كما خفف من حزنه.
وحاول بالفعل قطغها لكن عنقها كان قاسية جدا، فاضطر الملك الى بذل جهد كبير حتى تمكن من تحقيق غايته.ثم عاد الى غرفته ودخل بالوردة على زوجته وقال لها:
لقد أحضرت لك شيئا يبهجك ويبعد عنك همومك.
فسألته:
– وما هو؟
فقدم لها هديته العجيبة وقال لها:
– هاك. إنها وردة لا مثيل لها.
و عندما رأتها جحظت عيناها من الذهول، ورفعت حاجبيها وهي تقول:
– لا أصدق ! غير معقول!
ثم أنها شكرت زوجها على حسن صنيعه، واكدت له أن الوردة أدخلت السعادة إلى فؤادها، وأنها لم تر وردا بمثل جمالها.وحملتها بعناية بكلتي يديها، وهي ترميها بنظرات غريبة من عينيها.
ولما نام الملك في وقت قيلولته، حملت “أناريس” الوردة، وعلى عجل غادرت الغرفة.
ثم سارت في ردهات القصر وهي تكلم نفسها:
– أجل. إنها الإشارة والدواء، ولطالما انتظرتها.
ووصلت الى المطبخ، فتفاجأ الخدم، وصاحت واحدة من بينهم:
– مولاتي الملكة! شرف لنا أن تكوني هنا!
وما كادت تتم عبارتها ، حتى صاحت أناريس بها وبرفاقها:
– بكل ما وهبني سيدي من قوة وجبروت، آمركم بأن تناموا نوما شبيها بالموت.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *