التصنيفات
رواية

قصة إبن الجن الحلقة 4 – مسلسل رعب أسطوري

هذه هي الحلقة رقم 4 من أصل 49 حلقة في رواية إبن الجن

ولما أكملت “أناريس” أشهرها وضعت ولدا ذكرا كأنه البدر في ليلة التمام فسماه والده “مرجا” وفرح به غاية الفرح،  ودقت الطبول وزينت المدن وأخرجت الصدقات وفرشت الموائد للفقراء في كل الاوقات.
ولما أتم الطفل عامه الأول،  طلب الملك من وزيره إحضار مربية تعتني به وتقوم برعايته بعدما أعرض الولد عن ثدي المراضع وبات يتقبل الطعام ويحتاج إلى المزيد من الإهتمام.
وكان للوزير “جعفر” جارة طيبة اسمها “كريمة” ترملت دون أن ترزق بأطفال وكان سنها لم يجاوز الأربعين،  فأشفق على حالها،  وأوكل إليها أمر العناية بالطفل حتى تتمكن من إعالة نفسها.
واشتاقت نفس الملك إلى الصيد والقنص،  فنادى من ساعته بالسفر ،  فخرجت العساكر والخيام إلى ظاهر المدينة،  وخرج الملك بعد أن ودع زوجته وولده،  ووعدها بالعودة خلال أيام.
وبعد أن تأكدت “أناريس” من رحيل زوجها،  عادت إلى غرفتها ليظهر أمامها والدها فجأة فتقول له:
– لفد رحل أخيرا! أتمنى له ذهابا بلا إياب!
وكان الوزير “جعفر” قد تخلف عن الذهاب مع الملك وبقي في القصر يرعى شؤون الحكم،  وحين مر من أمام غرفة سيده في تلك اللحظات،  سمع زوجته تتحدث مع أحد ما،  فلفه الذهول،  ودفعته حشرته إلى استراق السمع وهو يتساءل:
– لقد غادر الملك منذ قليل،  فمع من تتحدث الملكة؟من معها في الغرفة يا ترى؟!
وسمعها تصيح بغضب:
– لكن ما الذي جئت تفعله هنا أيها المتعوس؟! أليس من المفروض أن تلحق ب “شهرمان” وتقبض عليه وتخفيه في أسفل مكان؟
فقال لها “عتريس”:
– أوليس من المفروض أيضا أن تتحدثي إلى والدك باحترام؟
فقهقهت طويلا،  ثم قالت:
– وهل صدقت أنك والدي حقا؟إنها مجرد أكذوبة أخرى.لا تنس هذا.
فابتسم وقال:
– أنت قوية وهذا ما يعجبني فيك.
فجلست أمام المرآة وقالت له:
– ألا يعجبك وجعي البشري أيضا؟
ولم تمهله الوقت للإجابة،  إذ صاحت به:
– لكن هيا! أغرب عن وجهي ونفذ عملك!
فقال:
– نعم،  الآن حان دوري.سأقبض على “شهرمان” وأخفيه.كي تستلمي أنت مقاليد الحكم،  وتتحكمي بالبلاد والعباد كما تشائين!
واختفى من أمامها كما ظهر فجأةن فمكثت في مكانها وراحت تتمتم:
– سأصبح أنا الملكة الآمرة الناهية في هذه الأرض،  وحين يكبر “مرجان” سأسلمه الحكم ليحكم كما أشاء ويشاء رئيسي!
ولم يتأخر “عتريس” في الرجوع،  إذ ما كاد النهار يقترب من وقت الغروب حتى كان أمام “أناريس” يزف إليها نبأ نجاحه،  فقال لها:
– نفذت المهمة بنجاح،  وأنا والجميع ننتظر حضورك.
فسألته بابتهاج:
– قبضتم عليه؟
فأجابها:
– نعم، وهو غائب عن الوعي الآن.
فنهضت وهي تقول:
– إذن هيا بنا لنذهب إلى عالمي.
وأضافت بتلهف:
– إلى الأسفل!
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *