التصنيفات
رواية

قصة إبن الجن الحلقة 5 – مسلسل رعب أسطوري

هذه هي الحلقة رقم 5 من أصل 49 حلقة في رواية إبن الجن

هذا ما كان من أمر “أناريس” و “عتريس” ،  أما ما كان من أمر “جعفر” فإنه حين شمع حديثهما الأول ،  وأدرك المكيدة التي تحاك وتدبر،  دخل منزله وعلى زوجه أقبل،  ثم جدثها بما سمعه وبما اكتشفه أخبر.
وقال لها:
– أنا حائر فيما أفعل،  إن لحقت بالملك لأخبره فأنا بالتأكيد لن أصل إليه قبلها وإن بقيت وحاولت فضح أمرها فلا شك سينالنا شيء من شرها.
فقالت زوجته وقد أدركت وقد أدركت الخطر الذي يحدق بزوجها وبها وبابنتها الرضيعة:
– يجب أن نفر من هنا. الملكة ستقضي علينا إن علمت باكتشافك لأسرارها.
فقال لها:
– ومن أين لها أن تعلم؟ لم يراني أحد حين استرقت السمع وأنا لم أخبر أحدا سواك بما علمت.
قالت:
– رغم صحة ما تقوله فأنا أشعر بالخوف.يبدو أن ملكتنا داهية ماكرة،  وستكتشف أمرك عاجلا أو آجلا.. أرجوك دعنا نرحل من هنا ونتوارى عن الأنظار.
فانزعج وقال:
– إن فعلنا ذالك فجأة وبدون مبرر سنثير حولنا الشكوك وستتنبه الملكة حينها بالفعل إلى أمرنا!
ومكث الإثنان في حيرة وقلق وتخوف و أرق،  لا يهنأ لهما عيش ولا يزورهما سرور،  بانتظار ما ستنجلي عنه الأمور.
هذا ما كان من أمر الوزير،  أما ما كان من أمر “أناريس” ورفيقها “عتريس”،  فغنهما بعد أن اتنطلقا من القصر دخلا عالمهما،  إنه عالم سفلي مليء باللهب والنار،  بالخوف والقباحة والأرذال.
وما كادت “أناريس” تظهر في دنياها الأصلية حتى تجمع حولها رفاقها وأصحابها من الجن والعفاريت،  وأثقلوا كاهلها بعبارات الترحاب،  ثم سألها أحدهم:
– هل نجحت في مهمتك؟
فقالت:
– وهل تظن أنني ممن يفشلون؟
ولما غادرها اصدقاؤها الأبالسة، سارت مع “عتريس” وهي تبتسم وتقول:
– دعنا نرى الملك “شهرمان”
وأضافت ساخرة:
– آه! كم يضحكني ذاك الأبله!
واستمر بهما المسير،  حتى دخلا في سرداب طويل،  دلفا منه إلى مكان قذر حقير،  تفوح منه روائح المجارير،  وفي ارجائه شهب وكتل لهب تطير.
ثم توقفا أمام غرفة في ذلك المكان،  لها باب ضخم موصد،  وعليها حارسان من بني الجان،  فأمرهما “عتريس” بإفساح المجال،  وفتح الأقفال في الوقت والحال.
ولما دخلت “أناريس” وجدت زوجها “شهرمان” ممددا في سرير تحيط به النيران،  وكان ما يزال غائبا عن الوعي.
فصاحت ب “عتريس”:
أزل كل اثر للنيران من هذا المكان،  فهو من البشر لا من الجان،  ويتأثر جسده بوهج النيران.
فقال لها:
– هل تخافين عليه؟
فقال:
– يا أحمق! بل أخاف على صحته!لإن أصابه مكروه قسيصيب “مرجان” مكروه مثله! أنسيت شروط المخطوط؟
فدمدم رفيقها بكللمات غير مفهومة،  وأشار بإصبعه  على النار فتجمعت في كتلة واحدة واتجهت نحوه فابتلعها في جوفه،  ثم ابتسم وقال:
– طعمها لذيذ.
فقالت له:
– لكم أنت شره!
ثم أمرته بأن يوقظ زوجها،  ففتح هذا الأخير عينيه،  بعد أن صفعه “عتريس” بيديه،  وقال لها ما إن لمحها أمامه:
– حبيبتي “أناريس” ما الذي يحصل هنا؟ أنا لا أفهم ما أصابني.
ورآها تبتسم بمكر،  فتطلع حوله وقلقه في ازدياد،  ثم صاح:
– لكن ماذا يجري؟ أين أنا؟
فابتسمت مجددا،  وقالت له:
– إهدأ يا عزيزي،  فلقد جئت بنفسي لأوضح لك كل ما غمض عنك.
فقال:
– لكن ماذا هناك؟تكلمي! تبدين مختلفة عما ألفتك. وكأنك امرأة أخرى غير زوجتي “أناريس”.
فقالت له:
– بل أنا هي “أناريس” نفسها! لكنك الآن ترى الصورة الحقيقية لي.
ووضعت كفيها فوق وجهها،  ثم نزعتهما لتبدو صورتها الأصلية البشعة وتقول:
– أنظر هذه هي “أناريس” الحقيقية.
فأصيب الرجل بالذهول وصاح:
– “أناريس”؟! لا أصدق! غير معقول!
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *