التصنيفات
رواية

قصة ابن الجن الحلقة 8 – مسلسل رعب أسطوري

هذه هي الحلقة رقم 8 من أصل 49 حلقة في رواية إبن الجن

ثم إن أناريس بعد أن أحكمت قبضتها على الوزير، شغّلت فكرها الشرير، فخرجت بأمر خطير !
إذ أنها بعد أن اجتمعت بقادة البلاد وكبارها، أعلنت عن اختفاء زوجها، ونصّبت نفسها الحاكمة مكانه حتى عودته أو بلوغ ولده، وأخيراً نسبت أمر اختفائه إلى وزيره.
فحزن أعيان المملكة والمستشارون على غياب الملك ووافقوا زوجته على قراراتها.
كما أنهم قدموا لها العزاء، ونظموا في شهرمان قصائد الرثاء.
ومثّلت أناريس الجنية دور الزوجة التقية النقية.
فبكت زوجها أمام الناس، وناحت عليه طويلاً حتى رقت لها قلوب الجميع، فبايعوها وتعاطفوا معها وقدموا لها فروض الطاعة والتبجيل.
ثم لإنها لما مرت سنة على اختفاء زوجها أعلنت رسمياً وفاته، رغم أنها لم تعثر على رفاته، وقضت بتنكيس الأعلام وبالحداد في كل أرجاء البلاد وخطبت في الشعب فبكت وأبكت، وحزنت وتأست حتى أقنعت الرعية من كبارها إلى صغارها بما تريده.
فأرسلت إلى السجان أن اقض على الوزير المسجون، وعلى مرافقي الملك وقت اختفائه الموضوعين كذلك في السجون.
واتهمت هؤلاء جميعاً بالضلوع في إخفاء زوجها الملك شهرمان. ولم تجد من يعارضها في قرارها.
واقتيد الجميع إلى غرفة الإعدام حيث كان السياف بانتظارهم ليقوم بقطع رؤوسهم، وقد نفذ حكم الملكة بقلب من حديد.
لكنه حين وصل إلى عنق الوزير ورآه ممدداً امامه عجز عن ضربه بالسيف.
لقد كان الوزير جعفر من الذين يفعلون الخير بكثرة ويقدمون العطايا والحسنات، وقد نال السيّاف من هذه الصدقات الكثير ، فخجل من رد المعروف بالاساءة ولم تسعفه قساوة قلبه في إنهاء تنفيذ عمله.
قال له الوزير: أنه عملك وخلصني من مرارة التأخير.
فرفعه عن الأرض، وقبل يديه، وقال: لا والله لا أفعل هذا بك حتى لو لحق بي التنكيل.
ثم إنه قدم له بعض المال وساعده على الفرار، ثم نصحه بمغادرة البلاد والاختفاء عن الأنظار.
فشكره جعفر ودعا له، ثم تركه وهو يشعر بالشوق والحنين لزوجته وابنته، لكنه خشي من السعي للقائهما حتى لا ينكشف أمره، ويضيع هو والسيّاف معه، فاضطر للتخفي ثم ركب أول سفينة سنحت له الفرصة بركوبها.

وهذا ما كان من أمر الوزير، أما ما كان من أمر عائلته، فقد فرت زوجته وهي تحمل بين ذراعيها ابنته قبل القبض عليه إلى بيت شقيقتها، وهناك أمضت أشهراً من الحزن والعذاب لا يهنأ لها نوم ولا يلذ لها طعام أو شراب، وقد حالوات أختها وزوجها التخفيف عنها لكنهما لم يفلحا، كما أنهما قد عاملا ابنتها ياسمينة الرضيعة وكأنها واحدة من أولادهما فمنحاها كل العاطفة والحنان والرعاية والأمان.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *