التصنيفات
رواية

قصة إبن الجن الحلقة 14 – مسلسل رعب أسطوري

هذه هي الحلقة رقم 14 من أصل 49 حلقة في رواية إبن الجن

ومرت ايام وهي على هذه الحال، تشعر بأن حبها لمرجان ضرب من المحال الى ان تحدثت إليها أمها، بكلام خفف عنها، وأثلج صدرها و أعاد الأمل الى قلبها.
قالت لها ان مرجان يبحث عنها باستمرار، ويشعر بالحزن لغيابها و بالشوق لرؤيتها، و بالقلق عليها في الليل و النهار.
قالت لها انه ما انفك يسألها عنها، وعن صحتها، و عن اسرار اختفائها، و انه كلنا جلس في البستان أو في مخدعه، يتمنى لو أنها كانت معه.
فعقدت الفتاة الأمال من جديد، وقررت عن موقفها المقاطع ان تحيد. و عند الصباح التالي ارتدت أجمل ثوب لديها، و نثرت أغلى عطر عليها، ثم سارت الى القصر مع والدتها، و لما  دخلته و رأها مرجان ارتدّت الى وجهه كل الألوان، فقفز من مكانه اليها، و سلم بحرارة عليها، و نقل لها مبلغ اشتياقه، و قال لها ان غيابها عنه أوحش أوقاته.
وتركتهما كريمة يتنزهان بين الأشجار، فجمع لها مرجان باقة من الأزهار، ثم سألها عن سر رحيلها فجأة و عن سر الغياب، فصارت تخترع له أسبابا و أسباب.
و صحبها بعد ذلك الى غرفته، و قد أخبرها بأنه سيريها لوحته، قال لها انه اختارها من بين مجموعة لوحات عرضت عليه، ليمتع برؤيتها عينيه,
ثم إنه لما كشف عن اللوحة النقاب، انطفأ النور من وجه ياسمينة و غاب، و نظرت إليه بخوف وارتياب.
كانت اللوحة تحمل رسما لقلب ينزف دماً، و قد غرست يدٌ غريبة في وسطه خنجراً.
ولم تحتمل المزيد من الصمت فصاحت به:
لكن مرجان ألا تشعر بالإنزعاج من رؤية أمر فظيع كهذا؟! أقصد أنها صورة تثير المشاعر و تبعث قشعريرة في الجسد كله، فكيف تقول أنك تتمتع بتأملها؟!
فابتسم ببلاهة و أجاب: لا تكوني مرهفة الإحساس هكذا! انها مجرد صورة جميلة و متقنة الصنع!
فقالت له: لكن اين الجمال فيها؟
فقال: تقولين هذا لأنك لا تفهمين قيمة الأعمال الفنية و معناها، لقد رأيت فيها..
و قبل أن يتم عبارته، سارت ناحية الباب، فسألها: الى أين؟
فأجابته: الى الخارج..جو الغرفة يقتلني!

و غادرته و هي تسمع عبارة جارحة جديدة: أه ! البشر العاديون ليسو ذواقة للفن! 
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *