التصنيفات
رواية

قصة إبن الجن الحلقة 16 – مسلسل رعب أسطوري

هذه هي الحلقة رقم 16 من أصل 49 حلقة في رواية إبن الجن

وكان كلما ازداد في الكلام، ازدادت هي ابتعاداً عنه، و انزعاجاً منه، و تململت في مكانها، ثم سألته لتغير مجرى الحديث:
مرجان ألم تعرف كيف رحل والدك؟
فقطع حديثه المسترسل، و أجابها بشيء من اللامبالاة:
ماذا؟ لا..لم يخطر هذا الأمر ببالي أبدا.. في الواقع أنا لا أهتم به.
فعجبت لكلماته، ثم قالت له مستطردة:
مرجان..أنا أريد أخذ رأيك في مسألة هامة بالنسبة لي.
فقال لها: أي موضوع؟ تكلمي يا ياسمينة.
فقالت: لقد طلب ابن خالتي يدي للزواج.
فصاح من فوره: ماذا؟!
و قطع طعامه، ثم نهض مسرعا نحوها و هو يضيف: ياسمينة إنه خبر رائع!
و تلألأت الإبتسامة عريضة على وجهه و هو يتابع: اذن ستغدين عروسا قريبا..هذا نبأ سارّ..أه يا ياسمينة أنا سعيد  لأجلك.
و عرض خدماته: إسمعي سأتكفل بنفسي مصاريف زفافك. و سأسمح لك بإجرائه في قاعة الحفلات الملكية لو شئت.
فانهارت الفتاة مع كل أحلامها و أمالها و ظنونها، و أحست بأن الدنيا الواسعة تضيق بها، فشعرت بالدوار، و برغبة جامحة في البكاء و الصراخ، و سألته وسط كل هذا :
إذن تنصحني بالقبول؟
فأجابها و هو يبدي المزيد من السرور:
بالطبع. إذا كان ابن خالتك رجلاً مناسباً لك فلما الرفض؟
فقالت و هي تتألم من غصة في حلقها:
ألا تمانع إن قبلت؟
فردّ مستنكراً: لكن كيف تقولي هذا؟! أنا لن أمانع أبداً. إنها حياتك و لا شأن لي بها، ليس من حقي التدخل.
فترقرقت الدموع في عينيها، و همست:
لكنني..لكنك..
و لم تدر ماذا تضيف، فنهضت قائلة:
أستأذنك . لقد شبعت. سأذهب لرؤية أمي.
فأذن لها و هو يقول: كما تريدين لكن لا تتأخري عن حضور المحاكمة، فأنا سأكون القاضي بالنيابة عن والدتي.
فأومأت برأسها موافقة، و ركضت مسرعة من أمامه قبل أن يراها تذرف الدموع.

و ما ان رأت والدتها، حتى ارتمت في أحضانها، و هي لا تكف عن البكاء و النواح، فانطفأت في قلب كريمة الأفراح، و سألت ابنتها عن سر حزنها بإلحاح، فما كان من لسان الفتاة إلا ان باح.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *