التصنيفات
رواية

قصة إبن الجن الحلقة 23 – مسلسل رعب أسطوري

وزارهما جلال في هذا النهار، فقابلته مخطوبته بالبهجة و الأشعار، و قدمت له الطعام و الشراب، و حدثته بأحلى الأخبار.
و لما جن الليل على مرجان، و قدّت مضجعه كل تلك الأحزان، فرّ من فراشه الى شرفة حجرته، و قد فاقت ألامه قدرته، فأطلّ على البستان و قد خيم السكون و الظلام، فلمحت عيناه جسدين يتحركان في المكان، و تنبهت أذناه الى حديث دار بينهما.
قال لها: لا أعلم كيف تورطت معك في هذه العلاقة.
فقالت: لا تعرف كيف؟ الأن لم تعد تعرف كيف؟!
فقال: صدقيني أنا جد أسف لم أعد أستطيع الإستمرار في علاقتنا هذه. و لقاؤنا سيكون الأخير.
فصاحت باكية: الآن بعدما حصلت عليّ و حققت مأربك مني تريد الرحيل؟
فقال: و هل كنت تظنينني سأبقلى بجانبك؟ أنا تاجر و ابن عائلة محترمة، مغرم بفتاة و سأتزوجها قريباً. و في كل حال من الأحوال لن أفكر بالزواج من خادمة سلمت نفسها لي بسهولة.
فصفعته بغضب و هي تصيح: أنت قذر.. حقير..
فصفعها بدوره و قال لها: الوداع.
ثم غادرها فانكشف وجهه تحت ضوء القمر، و مسحت هي دموعها ثم عادت الى القصر، فأصاب مرجان العجب، و تساءل من يكون هذا الرجل و منذ متى هو يأتي و يقابل الخادمة هنا، و أدرك مصيبة الفتاة فهانت عليه مصيبته و ربما هذا هو ما ساعده على نوم ليلته.
و لما أطل الصباح علم مرجان من احدى الخادمات أن اليوم هو يوم زفاف ياسمينة على جلال، فترك إفطاره و نهض من مكانه و عقله قد طار.
و لازمه شعور غريب مشبع بالغضب، و أحس بأن قلبه يهبط من محله، و راوده الغثيان و التعب، و طرح على نفسه السؤال لأول مرة: هل تحبها؟
ورأته أمه بعد قليل يتجه للخروج من القصر فسألته عن وجهته فأجابها بعبارة مبهمة: الى الخلاص أمي، اليوم حاسم في حياتي فإما النجاة و اما الهلاك، لكن اطمئني سأسعى لإنقاذ نفسي.
و غادرها فراودها شعور بالقلق و أمرت عتريس بالعودة الى طبيعته اللامرئية و باللحاق به، فنفذ أمرها. و انطلق الأمير على صهوة جواده برفقة عدد من المرافقين و الحراس حتى وصل الى دار ياسمينة حيث يسكن الخلاص.
يتبع

تصفح الحلقات الحلقة السابقة: << قصة إبن الجن الحلقة 22 – مسلسل رعب أسطوري|الحلقة التالية: قصة إبن الجن الحلقة 24 – مسلسل رعب أسطوري >>

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *