التصنيفات
رواية

قصة إبن الجن الحلقة 23 – مسلسل رعب أسطوري

هذه هي الحلقة رقم 23 من أصل 49 حلقة في رواية إبن الجن

وزارهما جلال في هذا النهار، فقابلته مخطوبته بالبهجة و الأشعار، و قدمت له الطعام و الشراب، و حدثته بأحلى الأخبار.
و لما جن الليل على مرجان، و قدّت مضجعه كل تلك الأحزان، فرّ من فراشه الى شرفة حجرته، و قد فاقت ألامه قدرته، فأطلّ على البستان و قد خيم السكون و الظلام، فلمحت عيناه جسدين يتحركان في المكان، و تنبهت أذناه الى حديث دار بينهما.
قال لها: لا أعلم كيف تورطت معك في هذه العلاقة.
فقالت: لا تعرف كيف؟ الأن لم تعد تعرف كيف؟!
فقال: صدقيني أنا جد أسف لم أعد أستطيع الإستمرار في علاقتنا هذه. و لقاؤنا سيكون الأخير.
فصاحت باكية: الآن بعدما حصلت عليّ و حققت مأربك مني تريد الرحيل؟
فقال: و هل كنت تظنينني سأبقلى بجانبك؟ أنا تاجر و ابن عائلة محترمة، مغرم بفتاة و سأتزوجها قريباً. و في كل حال من الأحوال لن أفكر بالزواج من خادمة سلمت نفسها لي بسهولة.
فصفعته بغضب و هي تصيح: أنت قذر.. حقير..
فصفعها بدوره و قال لها: الوداع.
ثم غادرها فانكشف وجهه تحت ضوء القمر، و مسحت هي دموعها ثم عادت الى القصر، فأصاب مرجان العجب، و تساءل من يكون هذا الرجل و منذ متى هو يأتي و يقابل الخادمة هنا، و أدرك مصيبة الفتاة فهانت عليه مصيبته و ربما هذا هو ما ساعده على نوم ليلته.
و لما أطل الصباح علم مرجان من احدى الخادمات أن اليوم هو يوم زفاف ياسمينة على جلال، فترك إفطاره و نهض من مكانه و عقله قد طار.
و لازمه شعور غريب مشبع بالغضب، و أحس بأن قلبه يهبط من محله، و راوده الغثيان و التعب، و طرح على نفسه السؤال لأول مرة: هل تحبها؟
ورأته أمه بعد قليل يتجه للخروج من القصر فسألته عن وجهته فأجابها بعبارة مبهمة: الى الخلاص أمي، اليوم حاسم في حياتي فإما النجاة و اما الهلاك، لكن اطمئني سأسعى لإنقاذ نفسي.
و غادرها فراودها شعور بالقلق و أمرت عتريس بالعودة الى طبيعته اللامرئية و باللحاق به، فنفذ أمرها. و انطلق الأمير على صهوة جواده برفقة عدد من المرافقين و الحراس حتى وصل الى دار ياسمينة حيث يسكن الخلاص.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *