التصنيفات
رواية

قصة إبن الجن الحلقة 32 – مسلسل رعب أسطوري

هذه هي الحلقة رقم 32 من أصل 49 حلقة في رواية إبن الجن

أما الرجل المريض فقد تحسنت صحته، واعتنى به الخدم حتى بدأ يستعيد عافيته، لكنه بقي ضعيفاً عاجزاً عن الحراك أو الكلام، و كان لا يكاد يستيقظ حتى ينام!
و جاءت كريمة في يوم تزور ابنتها، فخبرتها الفتاة بأحلى الأخبار، و قالت ان مرجان يتحسن مع الأيام كثيراً، و أنه قد بدّل الكثير من الأفعال. و انها كانت تظن حصول ذلك أمراً من المحال.
ففرحت الأم بسعادة الفتاة، و دعت لها بدوام البهجة، ثم رجت الله أن يرزقها بالبنين و البنات.
فإذا هما في حديث و ضحك و سلام، دخلت عليهما واحدة من الخدّام، و همست في أذن سيدتها شيئاً، فهبّت من مكانها مندهشة بسماع هذا الكلام، و قالت:
لقد تنبّه المريض؟!
فأجابتها: نعم. و لما علم أنه في قصر أناريس ركبه الفزع، و كان للخروج أكبر مُريد!
فقالت لها: سأراه.
و طلبت من أمها مرافقتها، و حكت لها قصة هذا العجوز، فقالت لها: خير ما فعلته، فتركه يموت أمر لا يجوز!
و سمعتا صراخه قبل الدخول، ينادي بصوت ضعيف فيقول:
أريد الرحيل! أريد الخروج! أنتم لا تعرفون شيئاً! إنهم وحوش!
و دخلتا عليه، فسألهما بنفور:
هل أرسلتكما إليّ عفريتة الفجور؟
و ذهلت كريمة لما أبصرته، و و أمعنت فيه النظر قبل أن تقول:
جعفر؟! أهذا أنت؟! غير معقول!
فقال لها و قد هدأت ثورته: أتعرفين من أنا؟
فبكت و قالت: أهذا أنت حقاً؟! يا إلهي…بعد كل هذه السنين!
و تفاجأت ياسمينة و هي تسمعه يقول:
مهلاً أنت كريمة ..أليس كذلك؟!
و أومأت برأسها، فبكى الرجل و هو يسألها عن زوجته و ابنته، لكنها قبل أن تجيبه خرّت مغشياً عليها.
و بعد أن استردت وعيها و فتحت عينيها، تحدثت الى الرجل بحديث حار و تبادلت معه ألف سؤال، كل هذا و ياسمينة تتابعهما و لا تفهم شيئاً مما يقال. لكن كل الغموض زال حين سألها الرجل فقال: و أين هي ابنتي الأن؟
فأجابته : هي بجوارك منذ أيام طوال.
و باحت أمامها بالحقيقة فقالت لياسمينة أنه والدها و أنه لم يمت كما ظن الجميع، فتفاجأت الفتاة و بكت و ارتمت بين ذراعي أبيها، و بكى الرجل كذلك الأمر، و صار يربت على ظهرها، و يدعو الله أن يحفظها و يحميها.
ثم جلس الأب مع ابنته و مربيتها، و و سرد عليها كل ما خفى عنهما و ما كان و كيف أنه سمع حديث الملكة مع خادمها عتريس، و عرف مخططها الخبيث، و لذلك أرادت أن تقضي عليه بتهمة كاذبة ، لكن الله أنجاه و هرب مع سفينة تجار.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *