التصنيفات
رواية

قصة إبن الجن الحلقة 40 – مسلسل رعب أسطوري

هذه هي الحلقة رقم 40 من أصل 49 حلقة في رواية إبن الجن

هذا ما كان من أمر ياسمينة أما ما كان من أمر مرجان فإنه بعدما طرد زوجته من القصر، عاد الى حجرته حزيناً و دموعه تفيض كالنهر، و ارتمى في فراشه و هو يجهش بالبكاء، فواسته والدته قائلة: إنها لا تستحق هذا العناء!
و أخفت فرحتها و أضافت:
كان يجب أن تقتلها لعملها الحقير! الحقيقة أن ما فعلته بها كان قليل!..دعك من البكاء فهي لا تستحق كل هذه الدموع، و أخرجها من عقلك و قلبك كما تخرج أنفاسك من الضلوع.
و تابعت كلامها: لهذا لم أكن أحبها و لم أكن أريدك أن تتعلق بها.
لقد أغوتك و خدعتك حتى تنال المجد و السلطة منك. حاولت توجيهك كما تشاء لتحقق هي أحلامها و انت لأنك أحببتها غرقت في مستنقع أوهامها. هي كسائر العامة تحقد عليك و لا تحبك و تحلم باليوم الذي تسرق فيه ملكك.
و قبّلت رأسه مضيفة: أنا الوحيدة التي أحبك و تهمني مصلحتك و حياتك. أنا الوحيدة التي أعرف كيف أسعدك و أحميك، أنا الوحيدة التي يمكنها أن تهديك و ترضيك.
فارتمى الشاب المفجوع بين ذراعي والدته باكياً شاكياً:
أمي! لقد أحببتها حقاً! لماذا فعلت هذا بي؟!
فابتسمت خفيةً و قالت:
هكذا هم الناس جميعاً يا ولدي!وعليك أن تتعلم مني كيف تتعامل معهم و تحكمهم!
فأومأ برأسه و قال لها بصوته المبحوح:
أجل أمي! علميني!
و مرت الأيام و مرجان يدرس الشر على يدي والدته، و يحاول أن ينسى محبوبته، و يطردها من خياله و ذاكرته، أما ياسمينة فقد شفيت جروحها و طاب بدنها لكن نفسها لم تطب فكثر سهدها و بكاؤها و قلّ طعامها و كلامها فتألم والدها لحالها.
و قصدت كريمة القصرخفية عن الجميع، و وطلبت الأمير لتحدثه بأهم المواضيع، لكن كل ما قالته سدىً كان يضيع.
إذ أنه لما قابلها كلمها بجفاء، و أسمعها كلمات عن ابنتها تخدش الحياء، لكنها صبرت عليه و تحملت هذا البلاء، و دافعت عن ابنتها و عن شرفها، و قالت له أنه أكثر من يعرفها، فقد رافقها لسنين طوال، و لم يسمع عنها سوءاً و لا قيل و لا قال. قالت له: يا و لدي شغّل التفكير و البال، و اطرح على نفسك هذا السؤال “هل يمكن أن ترتكب ياسمينة مثل هذه الأعمال؟”.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *