التصنيفات
رواية

حب وعذاب – مسلسل عاطفي | الحلقة الرابعة والخمسون

أما نادر فقد انطلق بسيارته وهو يصيح بزوجته : لكن ماذا أصابك ؟! هل جننت ؟!
– ” لا تحاول قلب الأدوار !” ردت بجرأة أدهشته : أنا من يجب أن يكون غاضباً وساخطاً .
فردّ بذهول : أنت مجنونة ! مجنونة بالكامل !
– ” نعم ! قل ما شئت عني !” قالت بلا مبالاة : لكني لن أسمح لتلك الحقيرة بسرقتك مني ! أنت زوجي ! ملكي ! ولن يحصل عليك سواي !
– ” أنا لست ملكاً لأحد ! ” صاح بها : ولست صنماً حتى أسرق !
– لكنها تعجبك ! أنت تشتهيها !
– هذا غير صحيح !
– ” لا تكذب علي !” صاحت به : أولاً تدافع عنها في المحكمة ، والآن تجلبها إلى مكتبك . ما ينقص هو أن تأتي بها إلى البيت ! وركن سيارته فترجل منها وهي تقول : لكن لن أسمح بذلك يا نادر ! كن واثقاً ! أنا لن أسمح لك أو لتلك الساقطة بتدمير مملكتي !
وأضافت منتظرة خروجه من السيارة :لقد خرجت تلك السافلة من حياتنا منذ سنين ولن تدخلها أبداً ! أبداً !
وما كادت تتم عبارتها ، حتى أطلق زوجها العنان لسيارته فابتعد عنها وهو يسمعها تصيح: لكن إلى أين تذهب ؟
وتضيف : أجل ! إذهب لها الىن ! حاول إرضاءها !
وتناهى إلى مسمعه أخيراً قولها : أيها الخائن !
فتضاعف غضبه وانزعاجه منها ، لكنه استمر في سيره حتى ركن سيارته أمام منزل ريم، وهو يقول قاصداً زوجته : اللعنة عليك !!
واستقبلته نعيمة فتعجبت مجيأه لكنها رحبت به وقالت له : جيد أنك جئت .
فدخل وهو يسألها : أين ريم وكيف حالها ؟
فأجابته : لقد وصلت وهي منهارة للغاية ودخلت غرفتها من حينه . آه بني ماذا جرى لها ؟
فقال : وفاء التي تكون زوجتي قامت بإهانتها وضربها .
فصاحت نعيمة مرتاعة وقالت : آه ! مسكينة بنيتي ! هذا ما كان ينقصها ! أن تقوم تلك الناقصة بضربها !
واستدركت الموقف فقالت : آسفة سيد نادر .. إنها زوجتك .. لكنها .. بلا أخلاق .. لم يكفها كل ما فعلته بريم !
فتفاجأ بحديثها وقال : لكني لا أفهم . كنت أظنهما صديقتين حميمتين .
– ” نعم ” قالت نعيمة : هذا ما كنا نظنه جميعنا . حتى اكتشفت ريم الحقيقة المؤلمة .
– ” أنا لا أفهم ..” قال لها : عن أي حقيقة تتكلمين ؟
فقالت موضحة : حقيقتك . أنك لم تتكن متزوجاً ولم يكن لديك أي أبناء .. أقصد بالطبع قبل سنين عدة .
– ” أرجوك أوضحي .” قال باهتمام : أنا لا أعلم عمّ تتحدثين .
– ” ليلة زفافك على ريم ..” أجابته مفجّرة أمامه حقيقة ظلت غائبة عنه طوال سنينه الماضية : ليلتها جاءت إمرأة وطفلها بين ذراعيها ، وادعت أنها زوجتك وأن الطفل هو ولدك .
فجحظت عيناه بذهول لا يحدّه حدود وصاح : ماذا ؟!

تصفح الحلقات الحلقة السابقة: << حب وعذاب – مسلسل عاطفي | الحلقة الثالثة والخمسون|الحلقة التالية: حب وعذاب – مسلسل عاطفي | الحلقة الخامسة والخمسون >>

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *