التصنيفات
رواية

حب وعذاب – مسلسل عاطفي | الحلقة السابعة والأربعون

ثم نفضت عن نفسها الغبار ، وعادت إلى الجلوس ثم قالت : أتساءل عن حال نادر في هذا الوقت !
” إنه قلق بلا شك .” قالت نعيمة : وقد يكون في أحد الملاجئ مثلنا تماماً .
” أتعلمين يا خالة نعيمة ؟” قالت لها : كنت أتمنى الحديث معه بعد خروجي من السجن لكن .. لكنه انسحب بهدوء .
” أجل .. هذا كله بسببك .” لامتها بقولها : قابلت عرضه السخي بالدفاع عنك بالرفض التام .. لا .. بل بالرفض الوقح ..
فردت بانزعاج : تقولين هذا وكأنك لا تعلمين كل ما فعله بي في الماضي !!
” لكن ألم تفكري بأنه ندم على ما فعله !” قالت لها : وأراد تصحيح خطئه بإسداء هذا الصنيع لك ..
ولم تعلق ، فتابعت كلامها : مع هذا .. هو لم يتخل عنك .. أصرّ على إخراجك من سجنك المظلم ذاك ..
فأومأت برأسها وقالت : وقد فعلها !
وأضافت بتلقائية : إنه طيب القلب .
فقالت نعيمة : إنه يحبك .
فردت بانزعاج : إنه متزوج ! ولديه طفل ! أنسيت هذا ؟!
” آه ! هذا صحيح !” قالت وهي تفرك رأسها : يبدو أن ذاكرتي لم تعد بالجودة الماضية !
وأضافت بعد صمت : لكن .. هذا لا يمنعه من الزواج مرة ثانية ..
فامتعضت لكلامها وقالت : يبدو أن تفكيرك بأكمله صبح متعباً !
وأضافت : لو أردت أن أكون الزوجة الثانية لما انتظرت حتى اليوم .
وبدى الحزن واضحاً في نبرة صوتها ، فواستها نعيمة بقولها : في النهاية الزواج قسمة ونصيب .
” أجل ” قالت ريم : وقد كان نصيبي سيئاً جداً .
وتابعت : أتعلمين ؟ الجيد في الأمر هو أني لم أرزق بأولاد ..
كان امتناعي عن الإنجاب حكيماً .
فأومأت نعيمة موافقة ، فعادت لتقول : ومع هذا لم يكن يعجبك ..
فدافعت عن رأيها بالقول : كنت أظن أن الطفل سيحل المشاكل الدائمة بينك وبين زوجك .. لكن .. يبدو أني كنت أنا المخطئة ..
فابتسمت ببرودة وقالت : تخيليني وأنا في هذا الوضع مع طفل أو طفلة بين ذراعي . سوف أكون مثيرة للشفقة .
وصمتت قليلاً قبل أن تستطرد قائلة : أشعر بالجوع . بعد تناول الطعام الذي جلبته نعيمة معها ، عكفت ريم على المذياع الصغير الذي بحوزتها محاولة التقاط إرسال أي إذاعة وهي تقول : يجب أن نسمع آخر الأنباء .. لا يعقل أن نبقى هنا إلى الأبد ..
وبينما انشغلت هي بمذياعها ، راحت نعيمة تراقب جيران الملجأ وتتأمل وجوه الجميع فلا ترى سوى الخوف والقلق .
وتنبهت فجأة إلى أحدهم يدخل الملجأ على عجل ، فلكزت رفيقتها وقالت : أنظري من أتى !
فردت عليها دون أن ترفع رأسها : دعيني بهمي هذا !
فقالت لها بإلحاح : أنظري ! أنظري !
وأجبرتها على رفع رأسها فصاحت : لكن ماذا هناك ؟
ولمّا نظرت أضافت بتفاجؤ : نادر ! و.. وفاء ؟!
ولم تصدق !!
وعلّقت نعيمة : ومعهما طفل أيضاً وامرأة أخرى !

تصفح الحلقات الحلقة السابقة: << حب وعذاب – مسلسل عاطفي | الحلقة الثالثة والأربعون|الحلقة التالية: حب وعذاب – مسلسل عاطفي | الحلقة الرابعة والأربعون >>

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *