التصنيفات
رواية

حب وعذاب – مسلسل عاطفي | الحلقة السادسة والأربعون

وأضاف : والآن لماذا لا تذهب لترى ما تفعله ” ماما ” .
– ” لقد ذهبت إلى .. غرفتها ” أجابه : لم أجدها ..
ودخلت الخادمة وقدمت لهما كوبي العصير المطلوبين , فسألها : هل تععلمين أين خرجت السيدة ؟
فأجابته : قالت أنها ستقصد المزين .
فتفاجأ بالنبأ، وصرفها وهو ينظر إلى الخارج ويتمتم : المزين ؟! في هذا الوضع المضطرب ؟!!
وهمس متابعاً : لا شك أنها مجنونة !
ولم يكد ينهي عصيره ، حتى دخلت زوجته غاضبة متأففة وهي تقول : اللعنة عليهم جميعاً !
فقال لها في غفلة من الصبي : صوني لسانك أمامه !
– ” لست في مزاج جيد !” قالت له : دعني وشأني !
فعلّق وساخراً وهو يتأملها : هل سوّيت جمالك ؟
” وماذا ترى ؟!” صاحت هازئة : بالطبع لا ! لقد كان مقفلاً ! المحلات كلها مقفلة !
ونادت الخادمة قبل أن تسمعه يقول :
وماذا كنت تظنين ؟! هل سيفتح المزين أبوابه في وضع كهذا ؟!
فابتسمت هازئة ولم تعلق , بل صاحت مجدداً على الخادمة وهي تضيف شتيمة إلى إسمها وتقول : حضري لي الحمام !
وتطورت خطورة الأوضاع الأمنية يوماً تلو الآخر ” وقد نصحت وزارة الداخلية سكان العاصمة تحديداً بالنزول إلى الملاجئ حتى عودة الهدوء قريباً .”
“حسناً” قالت ريم وهي تضع أغراضها في الملجأ الذي دخلته مع مربيتها : إنها زاوية جيدة ..
ونظرت حولها لتتأمل وجوهاً من مختلف الأعمار والأجناس ثم تعود إلى نعيمة لتقول : هناك كثافة في هذا المكان .
فقالت لها : الملاجئ أصبحت نادرة في بيروت .. ظننا الحرب قد انتهت إلى غير رجعة .
وجلستا وريم تقول : هذا يذكرني بأيامي في السجن !
فعلّقت نعيمة هازئة : يا لها من ذكرى !
ثم أضافت بعد دقيقة صمت : لكني لا أفهم شيئاً مما يحدث ! لا أفهم لماذا تصبحنا في هذا المكان ؟!
فردت ريم : أليست هذه مشكلتنا جميعاً ؟!

ونهضت من جديد لترتب الأغراض التي حملتها وكذلك فعلت رفيقتها وهي لا تنفك تعبر عن إستيائها مما يحدث :
” الحرب ! الحرب ! ” صاحت متأففة : متى ينتهي كل هذا ! متى يكتب لنا أن نرتاح ونعيش بسلام دائم ؟!
فقهقهت ريم ضاحكة وكأنها سمعت نكتة للتو .

ثم نفضت عن نفسها الغبار , وعادت إلى الجلوس ثم قالت : أتسائل عن حال نادر في هذا الوقت !
” إنه قلق بلا شك .” قالت نعيمة : وقد يكون في أحد الملاجئ مثلنا تماماً .

تصفح الحلقات الحلقة السابقة: << حب وعذاب – مسلسل عاطفي | الحلقة التاسعة والأربعون|الحلقة التالية: حب وعذاب – مسلسل عاطفي | الحلقة الخمسون >>

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *