التصنيفات
رواية

حب وعذاب – مسلسل عاطفي | الحلقة السادسة عشر

هذه هي الحلقة رقم 16 من أصل 20 حلقة في رواية حب وعذاب

وتذكر ما قالته وفاء : لقد هزأت بك وبشعرك .

وتألم .. وحاسب نفسه .. ألهذه الدرجة كنت أضحوكة بالنسبة لها ؟

وفتح علبة المجوهرات فلمع بريق الذهب لكنه لم يسحره .. كل هذا الوهج الأخّاذ لا طعم له ولا لون ..

وقذف العلبة بعيداً عنه فاصطدمت بالأرض وتبعثر محتواها وسالت دمعة وحيدةعلى خده .. ليس هذا ما أراده .. كان مبتغاه ذهب النفوس !

ووسط الصمت الذيخيم على المكان فجأة،، سمع صوت والدته تخاطب أبيه وتقول :

هكذا هم الأغنياء .. دائماً يتعاملون مع الناس وكأنهم من جنس آخر !

ماذا فعل بها إبني لتعامله بكل هذه الفظاظة ؟! أيظنون البشر لعبة بأيديهم .. تارة نريد الزواج .. وتارة نرفضه !!

وقال الوالد الكهل : لا شك أن لديهم من الأسباب ما يبرر ذلك يا امرأة .

” أي سبب .. هه ؟!” سألته بغضب ؟! إنهم يعرفوننا جيداً منذ البداية .. ولم يتغير شيئ فينا مذ قبلوا بهذه الزيجة سوى أن نادر حصل على الدكتوراه ..

وهمست بعد دقيقة صمت : أتراهم شعروا بالغيرة منه ؟

وما كادت تنهي عبارتها حتى رأت ابنها يهم بمغادرة المنزل فسألته بدهشة : نادر إلى أين ؟

ولم يجبها، بل انصرف بصمت والغضب يغرق تقاسيم وجهه،فقالت الأم بهلع : مصيبة ! قد يفعل بنفسه شيئاً !

” إهدئي !” قال زوجها ببرودة : إنه دكتور .. وليه عقل بسع بلداً !

فصاحت : عقل ؟! وهل تركت ريم بفعلتها عقلاً في رأسه ؟!

عندما رجعت وفاء إلى منزلها هذا اليوم، كان شقيقها بانتظارها ليستقبلها استقبالاً حاراً . إذ كان غاضباً لكثرة خروجها، وقد زادته

زوجته غضباً بكلماتها المحرضة ” هذا ليس فندقاً !” صاح بها : تخرجين وتعودين وكأنك حرة لا رقيب ولا حسيب عليك !

” أنا أعرف هذا .” ردت عليه : ولا أخرج للنزهة كما تعتقد أنت وزوجتك ! أنا لا أخرج إلا للضرورة !

فقفزت زوجته وصاحت : أي ضرورة هي هذه ؟ لم نعد نراك في المنزل إلا نادراً !

فصاحت غاضبة : أنت لا تدخلي !

” كيف لا أتدخل ؟!” ردت مغتاظة : إنه منزلي .

فقالت وفاء : بل منزل والديّ .

والداك ماتا .

” نعم، وتركا هذا المنزل لي والأخي .” والتفتت نحو شقيقها وصاحت به : تكلم ! قل شيئاً لزوجتك !

فقال متهرباً : هذا ليس موضوعنا الآن ! وفاء ! أريدك أن تقلي من خروجك .. فأنت فتاة والناس كلامها كثير !

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *