التصنيفات
رواية

حب وعذاب – مسلسل عاطفي | الحلقة الرابعة

وعادت إلى المنزل، فاستقبلتها زوجة أخيها أسوأ استقبال وقالت لها بعدما علمت برسوبها :

آه بالطبع ! قلتها لأخيك ! الجامعة ليست للفتيات ! فلم يستمع إلي !.وها هي النتيجة !

ولم تجبها بل دخلت غرفتها وهي تبكي . لكنها لم تستطيع منع أذنيها من سماع المزيد من كلام زوجة الأخ الجارح !

جلست ريم تضع لائحة بأسماء الأشخاص الذين ستوزع عليهم بطاقات الدعوة لحضور زفافها على نادر والذي سيقام بعد أسبوع .

وقالت لنعمة وهي تضيف إسماً : وسندعوأيضاً خالي ( هيثم ) وعائلته .

فقالت لها : أظن أنه من الأفضل عدم دعوته .

– ولماذا ؟!

” تعرفين أنه طلبك لابنه ( سعد) وأنت رفضته .” قالتن لها : قد يغضب حين يراك ارتبط برجل آخر سوى إبنه .

فقالت لها باستنكار : فليغضب إذن ! هذا شأنه ! أنا لست مضطرة للقبول بابنه في سبيل إرضائه !

وأضافت مبتسمة : لدي حبيب واجد وأنا لن أتخلى عنه أبداً !

وتوسعت في العن نادر فقالت : منذ اللحظة الأولى التي رأيته فيها .. منذ اللقاء الأول الذي تم بالصدفة في الجامعة بيننا أيقنتأن هذا هو الرجل الذي انطبعت صورته في مخيلتي طوال سنيني الماضية .. ونبض قلبي بقوة .. وأحسست باضطراب غريب ..
وأضافت : رغم مرور سنوات على لقائنا الأول إلا أني ما زلت أذكره جيداً .. كنت أبحث عمن يملك اطلاعاً وافياً على مواضيع دراستي فأرشدوني إليه .. قالوا لي أنه كان الأول في الجامعة حينما حصل على الإجازة .. فقصدته وتحدثت إليه .. إنساب الكلام بيننا كانسياب الماء العذب .. ثم تكرر اللقاء بحجة مساعدتي في الدرس .. وتم التقارب بيننا .. كنت أنصت إلى كلامه وإلى صوته الحنون لكني في الحقيقة لم أكن أفهم شيئاً ..

وقهقهت نعمة ومعها الفتاة التي أضافت : وفي يوم تاريخي قدم لي قصيدة كتبها بنفسه وطلب مني قراءتها … القصيدة تحمل كل مشاعره نحوي .. آه ! .. كم هو رومنسي .. لقد باح بحبه بأرق الطرق وأجملها ..و أنا .. قرأت القصيدة مئات بل ربما آلاف المرات .. حتى حفظتها عن ظهر قلب ..

وأنشدت الفتاة ما حفظته :

( حبيبتي أحبك

لكن البوح خجلان

ويخشى من قلبك

الهجران والنكران

حبيبتي

أتعلمين أني أنا عاشق ولهان

لقربك

لحبك

للمسك : أنا عطشان

أحبك لا أدري كيف

أقول لك أحبك

أرتبك حين أرى لك طيف

أتلعثم حين أكلمك

وأبارز فرسان الحيرة

أتحدىّ أسطول فؤادي

فيقول : إخضع واستسلم

للأمر وأفصح لودادي .

ما يحصل لي لو تدرين

معتصم أمام جبال الصمت

تعطف بي رياح خجلي

أخشى بحبك لو علا الصوت

أن يقتل ردّك أملي .

أنت .. آهٍ منك أنت ..

جميلة تخطت حدود الجمال

ارتسمت الدنيا في عينيها

رقة، عذوبة، حلاوة ودلال

ذابت كلها في شفتيها

روحها حلَقت في صفاء

سمت واترتفعت في الفضاء

قطفت أحلى باقات الأدب

وعادت مشعة بالضياء .

لطيفة معي أنت

أو يعني لطفك لي حباً ؟

قريبة مني أنت

أيزيدك الحب قرباً ؟

ما معنى ضحكاتك ؟

ما سر ّ اشتياقك ؟

هل أعني لك ما تعنيه لي ؟

سؤال يشغلني، يحيّرني

يؤرقني فلا أنام

في سجن الخجل والشك

أعيش عاجزاً عن الكلام .)

تصفح الحلقات الحلقة السابقة: << حب وعذاب – مسلسل عاطفي | الحلقة الثالثة|الحلقة التالية: حب وعذاب – مسلسل عاطفي | الحلقة الخامسة >>

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *