التصنيفات
رواية

حب وعذاب – مسلسل عاطفي | الحلقة الثانية

هذه هي الحلقة رقم 2 من أصل 2 حلقة في رواية حب وعذاب

وفي أحد الأحياء الشعبية في قلب العاصمة، داخل أحد المنازل القديمة كان ( نادر ) يعيد مراجعة رسالته الجامعية ويضع الرتوش الأخيرة عليها، ولم يضع القلم من يده إلا عندما دخلت عليه والدته وقدّمت له عدداً من الشطائر الشهية وكوباً من الشاي وهي تدعو له بالتوفيق والنجاح، فشكرها وسألها إن كان أحد ما قد إتصل من المدرسة التي يعلم فيها، فأجابته أن زميله (جورج ) قد إتصل وسألها عن أخباره ., وأنها لم تشأ أن تقطع عليه درسه فتولت أمر الرد عليه .

فعلق الشاب وهو يأكل الشطيرة الثانية بسرعة : جيد .

وهمت الوالدة بالإنصراف لولا أنها تذكرت أمراً، فتوقفت وقالت : لقد طلب مني أن أذكرك بأن الإجازة التي أخذتها من المدرسة تنتهي بعد يومين .

فقال : حسناً . إنها مهلة كافية .

وأضاف : على كلٍ سأقدم إستقالتي من المدرسة إن كتب لي الله النجاح في الجامعة .

فقالت والدته : إن شاء الله .

” أمي .. ألم تتصل ريم ؟” سألها باهتمام فأجابته بالنفي ثم انصرفت فعلق قائلاً : إذن ما زالت مصرّة على موقفها !

وابتسم ثم عاد إلى أطروحته .

كانت تدرس في غرفتها حين دخل عليها باسماً يقول :

كيف حال الطالبة النجيبة ؟

فابتسمت وقالت : لا بأس بها .

ونهضت لتقبله من خده وهي تقول : متى عدت يا أبي ؟ و.. لماذا تأخرت ؟

فقال لها : كان لدي بعض الأعمال .. وقد وصلت للتو .

هل أنت جائع ؟ هل أطلب من الخدم تجهيز المائدة ؟

– لا، لا . لقد أكلت في الخارج .

وجلس بجوارها مضيفاً : أخبريني أنت .. كيف أحوال الدراسة معك ؟

” لقد قطعت شوطاً كبيراً .. لكن ما زال أمامي الكثير .” أجابته : مع هذا إطمئن ساحصل على الإجازة في الحقوق ولو بالقوة !

” هذا جيد . كوني بهذه الثقة على الدوام ” قال لها ثم أضاف بعد دقيقة صمت : وما هي أخبار ( نادر ) ؟ هل تحدثتي إليه ؟

” تعلم أني قررت مقاطعته حتى يفرغ من أطروحته .” أجابته : قلت له لن أكلمك بعد الآن حتى تتصل أنت بي وتنقل إليّ البشرى .

فقهقه الأستاذ ( أمين ) وقال : المسكين ! لا شك أنه منهمك الآن في دراسته . لكني مطمئن عليه .. إنه شاب ممتاز وسيحقق النجاح الذي يتمناه والذي تنتظرينه .

قالت له :في الحقيقة أبي لقد اتفقنا على أن يأتي إلى هنا، طبعاً بعد نجاحه في الجامعة، ليتحدث معك في أمر الزواج ..

فربت على كتفها وقال : أهلاً ومرحباً به متى جاء . ما دمتما متفقين فأنا لا شروط ولا موانع لدي . وفقكما الله يا عزيزتي وأدام سعادتكما .

فقبلته بمحبة وقالت : أنت رائع يا أبي !

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *