التصنيفات
رواية

قصة إبن الجن الحلقة 48 – مسلسل رعب أسطوري

هذه هي الحلقة رقم 48 من أصل 49 حلقة في رواية إبن الجن

هذا ما كان من أمر شهرمان أما ما كان من أمر مرجان فإنه لمل استوعب الصدمة وأفاق منها، تذكر كلام الخادمة له و أيقن أن ما لحق بياسمينة ظلم بظلم وأنها بريئة من تهمة خيانته، فاندفع الى منزلها مغادرا قصره لطلب السماح منها وردّها الى عصمته. لكن المفاجأة كانت قاسية عليه حينما ادرك منزلها محترقاً ومحالا الى أطلال، فبكى على الرماد و جثى على ركبتيه ندماً وأسفاً وهو محتار.
وعاد الى قصره وهو يجرّ أذيال الخيبة، فالتقى بجعفر فسأله عما لحق بياسمينة وكان قد عرف أنها ابنته ، فأجابه ان الفتاة وأمها مفقودتان مذ عاد، وأنه بحث عنهما ولا زال في كل البلاد، فأخبره مرجان بمدى ندمه على ما فعله بياسمينة، وأنه يريدها ليعتذر منها ويرجو صفحها وقبولها العودة اليه من جديد، فشكك جعفر بذلك وقال ان ابنته لا ترغب بذلك ولا تريد.
وفكّر مرجان في ان والدته قد تكون وراء مصائب محبوبته وحريق الدار، فبدأ بالتحقيق في الأمر في الحال، فاستدعى الحراس وسائر العمال وصار يطرح عليهم هذا السؤال”هل لديك عن ياسمينة او كريمة أي أخبار؟”.
وتعاون هو والوزير جعفر حتى وقعا على جند من الجنود الذين نفذوا حكم الملكة الشريرة، فباح لهما بأنباء خطيرة. قال لهما تركناهما في الصحراء وكل واحدة منهما تبكي وتنوح، ولا شك أنهما سلمتا الروح.
فحزن مرجان أشد الحزن للخبر، لكنه لم يفقد الأمل. وأرسل الى خارج المدينة الجنود و العسس للبحث عن المفقودتين، وخرج هو أيضاً معهم لأنه لم يطق المكوث و الإنتظار، واستمر البحث لأيام وطال.
وكان عذاب الأمير يتضاعف مع الأيام، ويضنيه الشوق الى محبوبته والغرام، ويرى طيف ياسمينة مترائيا أمامه في يقظته وفي الأحلام.
ولما مرت أيام وليالي، وكاد الأمل يغيب، ويصبح القلب من البهجة خالي، دخل دخل مرجان مع عدد من جنده واحة صغيرة لم يروها من قبل فوجدا فيها ثمرا و نخلا و نهر، وبحتوا فيها حتى لاح في السماء البدر. فلما يئسوا من إيجادهما وأرادوا العودة تناهى الى مسمع مرجان صوت بكاء وأنين. فهبّ ناحية الصوت فبصر بياسمينة تبكي ووالدتها بين ذراعيها بلا حراك.
فناداها وركض نحوها وقد تفجرت في داخله لهفة المشتاق. ولما رأته مقبلا نحوها فزعت منه، وقالت له:
مرجان! ماذا جئت تفعل؟ ألا يكفي كل ما أصابنا؟ أنا وأمي نموت في هذا المكان ونلفظ أنفاسنا.

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *