التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 3

هذه هي الحلقة رقم 3 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

رفعت حاجبيها بدهشة، وفي عينيها ارتسمت علامات القهر:
– لكن أبي! كيف تفعل هذا بي؟!
لكنه بكثير من اللامبالاة أدار ظهره لها، وأعلن:
– لقد انتهى نقاشنا.
إنتشر الخبر في القصر، وتسرب منه إلى أرجاء المملكة، ليصبح خلال أيام معدودة، حديث الناس وشغلهم الشاغل.

3
في واحدٍ من الأحياء الفقيرة يعيش “أسامة”.
كان طفلاً حين رمته أمواج البحر على شاطئ “درب القمر”، فتلقاه طبيب عجوز ماتت زوجته دون أن تترك له خلفاً، فكفله، وعمل على رعايته وتعليمه حتى شبّ وأتقن مهنة اكتشاف الداء وصناعة الدواء.
رحل العجوز منذ سنتين بعدما أوصى ابنه بالفقراء خيراً، فحفظ “أسامة” الوصية واهتم بمعالجة آلام البؤساء وشفاء أمراضهم بإذن الله.
ولم يكن في كثيرٍ من الأحيان ينال أي أجرٍ لقاء عمله، إلا إذا اعتبرنا بضعَ دراهمٍ لا تكفي لشراء رغيف خبزٍ واحدٍ أجراً.
مع هذا كان الطبيب الشاب سعيداً بعمله، قنوعاً بوضعه، راضياً عن حاله الإجتماعية التي لا تتناسب مع المهنة التي يمتهنها.
للرجل صديق وحيد اسمه “ليث”.
علّمه “أسامة” بعض فروع المهنة بنفسه، فصار الساعد الأيمن له في عمله.
تعامل الصديقان منذ الطفولة كالأشقاء، حتى كل منهما بالنسبة للآخر أعز إنسان.

هذا النهار، وبعد عملٍ شاقّ، جلس الرجلان ليأخذا قسطاً من الراحة، ويتناولا طعام الغداء، وهما يسليان نفسيهما بحديث الشارع الأبرز.
قال “ليث”:
– مسكينة هي الأميرة.
– نعم.
علّق “أسامة” :
– أشعر بالأسى نحوها. يُقال أنها في ريعان شبابها، وفي ذروة الجمال.من المؤسف أن تُعامل بهذا الشكل لمجرد رفضها الزواج من الأمير “نديم”.
– سمعتُ أنه أبله ومغرور لا يطاق. لها الحق في رفضه. لكن في نهاية المطاف، أظنها سترضخ لمراد الملك، وتتزوجه.
قال “أسامة” بقلق:
– لكن حتى ذلك الحين قد تقع أحداث خطيرة.
– ماذا تعني؟
– أعني أن صحة الأميرة قد تتأذى. إن قرار الملك بسجنها في غرفتها قد يؤدي إلى مضاعفات سيئة على صحتها.
فهم ما يقصده، فقال:
– قد تُصاب بالكآبة على أقل تقدير.
سكت عن الكلام وعيناه تشعان بأمارات متوجسة خيفةً، فنطق “أسامة” بما يدور في خلده:

– نعم. قد تلجأ إلى إيذاء نفسها للتخلص من هذا الكابوس الذي تعيشه!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *