التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 5

هذه هي الحلقة رقم 5 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

جلست الأميرة “زمردة” في سريرها وقد سالت دموعها وشحب لونها مُظهراً بوضوح مقدار الألم الذي تعانيه.
وقد عملت وصيفتها “نسرين” جاهدةً على مواساتها والترفيه عنها، بهدف إزالة الكآبة التي تعيشها، لكن كل جهودها ضاعت هباءً.
– يا أميرتي.
قالت “نسرين” بإشفاق:
– أنتِ لم تأكلي شيئاً منذ أيام.. ما رأيكِ لو حضّرتُ لكِ الغداء بنفسي؟
– لا شهية لي يا “نسرين”. لا أريد شيئاً.
– وهل ستستمرين على هذه الحال؟ على الأقل كفّي عن ذرف الدموع فهي لن تُجديكِ نفعاً.
– لا أستطيع.
قالت بصوتٍ مخنوقٍ:
– أشعر بأني مقيّدة. كأن حملاً ثقيلاً وقع علي!
قالت “نسرين” متألمة:
– لكن لماذا لا ترضخي لأمر الملك وتقبلي بهذا الزواج؟ لماذا تصرين على تعذيب نفسك؟
– وهل سينتهي العذاب بزواجي من الأمير ” نديم “؟
سألتها مشكّكة:
– إنه طمّاع، خسيسٌ، هو ووالده لا يهمهما أمر سوى السيطرة على “درب القمر”.
وأضافت:
– يدركان جيداً أن مقاليد الحكم في “درب القمر” ستؤول من بعد والدي إليّ، لذلك يريدان لهذه الزيجة أن تتم.
وتابعت:
– انا لن أسمح لهما بتحقيق مبتغاهما.
تساءلت “نسرين”:
– لكن ألا يفقه الملك هذه الحقائق؟!
– كل ما يفكر به والدي هو تجنيب المملكة حرباً دامية.
ساد الصمت للحظات، قبل أن تقول الوصيفة:
– الأمر محيّر بالفعل. لكن ماذا بوسعك أن تفعلي أمام إصرار الملك وتشبثه بموقفه؟
فأجابتها بنبرة من حزم أمره:
– سأهرب!
وشهقت “نسرين” بفزع…
وفي ظلام الليل الدامس إنطلقت الأميرة فوق صهوة فرسها، مخترقةً حواجز القصر التي تعرفها عن ظهر قلب، وكذلك الغابة التي تحيط به.
وكانت قد أخفت معالمها بثوبٍ فضفاض، إنساب فوق وجهها وجسدها بسلاسة، حتى بدت كشبحٍ أسود يندفع هائماً في البراري والقفار.
ومن نافذة غرفتها كانت الوصيفة تودعها بعينين دامعتين إتّقد الخوف والقلق فيهما.
وفجأة دخل الملك قائلاً:
– “زمردة” لقد جئت إليك لنتحدث ب..
ولم يتمّ عبارته لأنه لم يعثر على ابنته، واستدار حول نفسه باحثاً عنها، قبل أن يسأل الوصيفة عن مكانها.
فأحنت الوصيفة رأسها، وأجابته بصوت قطّعه الخوف أجزاءً:

– الأميرة.. هربت.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *