التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 6

هذه هي الحلقة رقم 6 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– هذا ما كنت أخشاه.
قال الوزير “فراس” مخاطباً الملك:
– ولهذا طلبتُ من جلالتك منح الأميرة حريتها. لقد ضاق بها الحال، فلم تجد حلاً أمامها سوى الفرار. لقد حذرتك يا مولاي من خطورة قرارك.
– هذا ليس وقت اللوم والتأنيب.
قال الوزير “رامي” بانزعاج:
– علينا أن نفكر في كيفية معالجة هذا المأزق.
قال الملك بقلقٍ واضح:
– كل ما يهمني الآن هو عودة ابنتي. أنا واثق من أنها في خطر. هي تجهل طرقات المملكة، ولا تفهم طبائع العامة من الرعية.. قد تضيع، وقد تُختطف.. قد يؤذيها أحد ما!
فسارع “رامي” إلى القول:
– لقد أمرتُ بإرسال فرق البحث والتفتيش لملاحقة الأميرة وإرجاعها إلى القصر.
وقال “فراس”:
– وأنا بدوري بعثتُ برُسُلٍ إلى كافة مراكز العسس في المملكة، للمباشرة بعملية بحثٍ شاملة عن الأميرة.
– لم يكن هذا عملاً مفيداً أو ذكياً حتى.
علّق “رامي” بوقاحة:
الأميرة هربت منذ وقتٍ قليل، وهي بالتأكيد لم تبتعد كثيراً عن القصر.
فردّ “فراس”:
– فكّرتُ أن فرق البحث والتفتيش قد تفشل في إيجادها قريباً، لذلك سيكون من المفيد حينها أن يتدخل العسس.. خاصةً أن الاميرة ستكون حينها قد ابتعدت.
– تفكير صائب.
علّق الملك، فاغتاظ الوزير المنافس:

– لكني أتمنى إيجادها بأسرع ما يمكن. الخطر عليها يزداد بازدياد ساعات اختفائها.

لم تكن “زمردة” ضعيفة أبداً، فلقد نشأت على مبادئ الصبر والإرادة وقوة التحمّل لتكون قادرة على القيام بمسؤوليات الحكم بعد والدها.
لكنها رغم هذا كانت تشعر بالخوف والقلق على مصيرها، فهاهي وحيدة الآن، لا تجد نوراً يضيء طريقها، ولا تعرف سبيلاً محدداً تسلكه.
كانت ضائعة..
أحست بشيء من الندم على قرار الهروب الذي اتخذته ونفذته بسهولة.
تضاعفت مخاوف الفتاة حينما أحست بحركةٍ مريبة حولها، ولمحت عيوناً مُشعّة تحدّق بها، فما كان منها إلا أن أطلقت العنان لفرسها لكي تنطلق مسرعةً في طريقٍ معبّدة ضيقة ومحاطة من جانبيها بأشجارٍ كثيفة.
قطعت الفرس مسافةً قصيرة، قبل أن تتوقف فجأة وتنتفض بعنفٍ شديد فتقذف ب “زمردة” من على صهوتها.
وتسقط الأميرة أرضاً وهي تصرخ متأوهة.
ثم ترفع عينيها لترَ هذا الكائن الذي تسبّب بجموح فرسها.

فإذا به ذئب مخيف يقف متأهباً للإنقضاض عليها وعيناه تومضان بالشرّ!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *