التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 7

هذه هي الحلقة رقم 7 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

تراجعت الفرس للخلف، بينما تجمّدت “زمردة” في مكانها!
أصدر الذئب صوتاً مزمجراً فأكّد مخاوفها، عندها سارعت بالقبض على خنجرها الذي حملته بين ثنايا ثوبها لحمايتها من أي خطر.
وعندما انقضّ الذئب عليها، استلّت الخنجر من موضعه وطعنته بشجاعة، فارتمى أرضاً وهو يئن من الألم، بينما اعتلت صهوة فرسها، وانطلقت بها بعيداً عنه.
ظلت الفتاة تتساءل باضطراب:
– يا إلهي! ماذا سأفعل؟!
وأصابها دوار مفاجئ.

– سأعطيك دواءً يشفيك مما أصابك خلال أيام.
قال “أسامة” لمريضه الذي وصله في هذه الساعة المتأخرة من الليل:
– لكن عليك أن تعدني بالمواظبة على تناوله في الأوقات التي أحددها لك.
– حسناً.
قال المريض وهو ينهض بمساعدة “ليث”:
– أشكرك سيدي الطبيب.
ربّت على كتفه بلطف، وقال مبتسماً:
– لا شكر على واجب.
إستلم الدواء منه وهو يسأله:
– والآن بكم أُدين لك؟
– ليس لدي سعر محدد.
ردّ “أسامة”:
– إدفع ما تقدر عليه.
فأخرج الرجل دراهماً معدودة من جيبه، وهو يقول:
– هذا كل ما معي.
فابتسم “أسامة” مجدداً، ثم أخذ درهماً واحداً فقط، وهو يقول:
– يكفيني هذا.
وربّت مرةً أخرى على كتف المريض الذي تبسّم وانصرف راضياً، ولسانه لا يكلّ من الدعاء لطبيبه الطيب.
وبعد مغادرته قال “ليث”:
– إذا استمريت على هذا المنوال فأنت ستحتاج قريباً إلى من يتصدق عليك.
فضحك قائلاً:
– إنهم فقراء يا “ليث”، وما يجمعونه من مال بالكاد يكفيهم لإسكات جوعهم.
– ولكنك طبيب ولديك نفقات كثيرة!
– وأنا آخذ ما يكفي لسدّ هذه النفقات.
قال عبارته وهو يُظهر الدرهم الذي أخذه للتو أمام عيني صديقه، وهو يضيف:
– رسالتنا عظيمة والكسب المادي هو آخر بنودها.
– آه! ها قد بدأنا بالفلسفة!
علّق “ليث”.
فأقفل “أسامة” الموضوع بقوله:
– دعنا من هذا الآن وهلمّ بنا لنعود إلى المنزل، أشعر بالنعاس والتعب.
– وأنا كذلك.
وهكذا أعاد الرجلان بعض الأشياء إلى مكانها، ثم أطفآ القناديل المُضاءة، وأقفلا مركزهما الصحي.
ثم سارا باتجاه مسكنهما وهما يتهامسان بأحاديث متفرقة، قبل أن يستوقفهما صهيل خيلٍ قادمٍ من بعيد.
نظرا في الأفق بإمعانٍ علّهما ينجحان في استجلاء هوية الفارس القادم، وهما يتساءلان عن سرّ تجواله في هذه الساعة المتأخرة.
وقبل أن تتضح الرؤية أمامهما، تنبّأ “ليث”:
– لا بد أنه من رجال العسس الجوالين. أنت تعلم أنهم يحرسون الأسواق ويراقبون الطرقات ليلاً ونهاراً.
وانتظر الإثنان ثوانٍ معدودة قبل أن يريا جسداً متراخياً فوق ظهر الفرس.
تبادلا نظرات الدهشة، ثم سارع “أسامة” برفع ذاك الجسد ليرى وجهاً ينطق بالجمال، فيقول بانبهار:

– يا الله! إنها ملاك!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *