التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 9

هذه هي الحلقة رقم 9 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

إستيقظت “زمردة” على صوت قرع ٍعلى باب الغرفة، فاعتدلت في سريرها، وتأملت المكان، وهي تسمع الطارق يقول:
– آنستي لقد أحضرت لك الطعام، هل تسمحين لي بالدخول؟
فأجابته وهو تسوّي شعرها بيديها:
– أجل.. تفضل..
فدخل الغرفة بصعوبة بسبب ما يحمله من أطباق، ثم قدمها ل “زمردة” وهو يقول:
– أسعد الله صباحك. لا شك أنك جائعة.
– شكراً جزيلاً على كرمك ولطفك.
قالت له بخجل، وابتسامة امتنان تنير شفتيها:
– لم يكن هناك داعٍ لتتعب نفسك في تحضير كل هذا.
– أنت مرهقة ووجهك شاحب اللون.. بصفتي كطبيب أجد أن العلاج الأمثل لكِ هو أن تأكلي كل ما جهزته.
قال لها وابتسامة عريضة تهزّ أركان وجهه:
– ثم لا داعي للشكر. هذا جزء من عملي.
حملت كوب الحليب وهي تقول:
– وهل تقوم بتحضير الطعام لكل مريضٍ يأتيك؟
فأجابها:
– ليس جميعهم. فقط من يهمني جداً منهم.
غاضت عن إطرائه لها، وشربت بعض ما في الكوب، ثم قالت:
– إنه لذيذ المذاق.
– هذا لأنه طازج. العم “سليم” صاحب المرعى القريب من هنا يجلبه لي يومياً.
أومأت برأسها وهي تشرب المزيد، فاستغل صمتها ليطرح السؤال الذي يشغل باله منذ ليل البارحة:
– أنا إسمي “أسامة” وكما أخبرتكِ أعمل في حقل الطب، وهذا المنزل المتواضع هو منزلي. هذا كل شيء عني ، ف.. فماذا عنكِ أنت آنستي؟
– أنت على حق.
قالت له وهي تنحّي الكوب جانباً:
– لا بد أنك تتساءل عن هويّتي.
– تابعي تناول طعامك أولاً.
– لا بأس. ما سأقوله لن يؤخرني كثيراً.. ففي الواقع ليس لديّ ما أُطلعك عليه.. أنا.. أنا لا أذكر شيئاً عن نفسي، ولا عن حياتي.. حتى أنني أجهل سبب وجودي هنا.
– فقدتِ ذاكرتكِ إذن؟!
سألها بدهشة:
– لكن كيف؟ أنا لم ألحظ أثر صدمةٍ على رأسك؟
ردت بحزن:
– لا أدري.. لا أدري..
– حسناً، لا تنزعجي وتابعي إفطاركِ بهدوءٍ أرجوكِ. سأقوم بمعاينتك بعد قليل.. إطمئني. قد يكون فقداناً موقّتاً للذاكرة والشفاء منه أمر مؤكد.
أظهرت ابتسامة باهتة، وقالت وهي تهزّ رأسها:
– أنا شاكرة لك. أنت لطيف للغاية معي.
ردّ على كلامها بابتسامة أكثر حيويةٍ منها، وهو ينهض قائلاً:
– سأرى صديقي وأعود.
وانصرف تاركاً “زمردة” تسأل نفسها بقلق:
– والآن ماذا ستفعلين؟

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *