التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 12

هذه هي الحلقة رقم 12 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وتدخلت شقيقته التي لم تتجاوز العشرين عاماً قائلة:
– وهل هي جميلة؟
– نعم، إنها أجمل منك بكثير.
أغضبها بكلامه فانهالت عليه ضرباً، وهي تصيح:
– لا تقل هذا! أنا أجمل منها بالتأكيد! أنت أحمق! غبي!
أبعدتها والدتها عنه، ففرّ مسرعاً من أمامهما وهو يصيح ويبكي، في حين قالت الأم لابنتها مواسيةً:
– عندما تنتهي المهلبية سأحمل لها طبقاً. إطمئني. بعد قليل سآتيكِ بخبرها.
وبدت الفتاة قلقة من مجرد التفكير باحتمال ضياع الطبيب الشاب منها، فهذا هو الرجل الذي لطالما حاولت إثارة انتباهه وحلمت بالارتباط به.
بعد قليل..
فتحت “زمردة” باب المنزل بعد ترددٍ لترى أمامها إمرأة سمينة تجاوزت الخمسين عاماً تقول:
– مرحباً.. يمكنني الدخول؟
تفاجأت بها وبطلبها، فسألتها:
– من حضرتكِ؟
قهقهت ضاحكة من نبرة الاحترام في خطاب الفتاة، واقتحمت المكان حاملةً طبق الحلوى وهي تقول:
– حضرتي؟! حضرتي أكون “أم فستق”.. الكلُّ في هذا الحيّ يعرفني.. وأنا أسكن مع أسرتي في المنزل المجاور.
– أهلاً وسهلاً.
قالت “زمردة”:
– هل أستطيع أن أعرف سبب زيارتكِ الآن؟ السيد “أسامة” غير موجود.
– هكذا؟ بسرعة!
هتفت مستهزئة:
– إدعيني للجلوس أولاً.
– أنا آسفة.. تفضّلي.
لم تنتظر دعوتها بل جلست قبل إتمام عبارتها، ووضعت الطبق على الطاولة بقربها وهي تقول:
– أحضرتُ هذا للطبيب.. لقد أنهيتُ طهو الحلوى للتو، وقلت لنفسي لا بدَّ من تخصيص الطبيب بحصّةٍ منها.
بقيت “زمردة” واقفةً بجوار الباب المفتوح، وقالت:
– حسناً، سأسلمه له حين يعود.
– وهل ستبقين هنا حتى المساء؟!
صاحت بها بوقاحة وهي لا ترفع نظراتها المتفحّصة عنها:
– أخبرني ابني أنكِ ضيفة هنا.
فردّت بانزعاج:
– في الواقع.. سأبقى لأيام معدودة.
فنهضت وهي تقول باستنكارٍ، وبدنها يهتزّ لشدة سُمنته:
– لكن بأي صفةٍ ستمكثين مع شابين غريبين؟ أنا أعرف عنهما كلَّ شيء.. وأدرك جيداً أن لا أقارب لهما.. لا ذكور ولا إناث!
فصاحت “زمردة” بنفاد صبر:
– لكن كيف تسمحين لنفسك بمخاطبتي بهذه الطريقة؟ وبأي صفّةٍ تتجرئين على طرح كل هذه الأسئلة؟!
– آه! آسفة يا عزيزتي!
هتفت بصوتٍ رنّان ساخرة:
– لم أكن أعرف أني أخاطب سمو الأميرة! أخطأت وأطلب العفو منكِ!
– أُخرجي!
قالت بغضب:
– غادري فوراً وخذي هذا الطبق معك.
– ماذا؟! أتطردينني؟! لا.. لقد تجاوزتِ حدودك يا حبيبتي!
صاحت بامتعاض:
– سأخرج.. لكن اعلمي أنك ستندمين على هذا التصرف.. أنصحكِ بترك الطبيب وشأنه.. لم يعد ينقصنا في الحيّ سوى الجواري والغانيات!
– إخرسي!
صاحت بها:
– واخرجي الآن!
ودفعتها بكلتي يديها خارجاً، ثم أقفلت الباب وهي تجهش بالبكاء، وتسمع شتائم “أم فستق” تخترق الجدران، والمشاعر.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *