التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 13

هذه هي الحلقة رقم 13 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

إنصرف المريض الأخير، فجلس “أسامة” و”ليث” يرتاحان ويتناولان أطراف الحديث…
فقال الثاني:
– وماذا كانت نتيجة الفحص؟
– غريبة!
ردَّ مجيباً:
– لم أعثر على أثر لأيّ صدمة! ما من خدشٍ أو تألم أو تورّم!
– ربما لم تعد الضربة ظاهرة، أو أنّك لم تقع عليها فحسب.. وربما تكون صدمة نفسية هي
ما أفقدها الذاكرة!
– ربما..
– وربما تكون آنستنا ماهرة في الخداع.
سأل “أسامة” مستنكراً:
– ماذا تقول؟!
فردّ مدافعاً:
– إنه احتمال بين عدة احتمالات.
– إنه احتمال مستحيل!
– لا، ليس مستحيلاً..
قال “ليث” متبسِّماً:
– وجدناها هائمة مساءً في ساعة متأخرة ووحيدة.. ربما كان لها ماضٍ مريب.. وأرادت بهذه الحجة إخفاؤه.
أصرّ على رفضه بقوله:
– لا، لا، لا.. هذا غير ممكن. لقد ذهبت بعيداً في ظنونك يا “ليث”!
فاتسعت ابتسامته وعلا صوت ضحكته وهو يقول:
– آه.. هل رأيت كيف استدرجتك؟
– استدرجتني؟!
سأله بسذاجة:
– إلى ماذا؟! آه “ليث”.. علامَ تضحك؟!
تمالك نفسه وقال معلناً:
– أنت تحبها!
– أحبها؟!
سأله بدهشةٍ فاترة:
– وما الذي يجعلك واثقاً من ذلك؟!
توقف عن الضحك، لكن ابتسامته لم تزل وهو يقول:
– أنت تدافع عنها وكأنك تدافع عن نفسك.. ببساطة تشعر أن التهمة موجهة إليك.. وهذا يا رجل يؤكد لي أنك بدأت تعتبر الآنسة الحسناء تلك جزءاً منك.
– حسناً.
قال وابتسامة غامضة ترتسم على وجهه:
– وما المضحك في الأمر؟

**********

كانت “أم فستق” قد جمعت نصف نساء الحي على فنجان قهوة ظاهرياً وعلى جلسة “قيل وقال” باطنياً.
– قلت لنفسي أنه يجب أن أتعرف عليها وأتشرف بمعرفتها.
قالت “أم فستق” وهي ترتشف قليلاً من القهوة:
– ولم أرضَ أن أزورها صفرَ اليدين، لذلك حضَّرت لأجلها خصيصاً قدراً كاملاً من المهلبية،
وقصدت منزل جارنا الطبيب بنيّةٍ صافيةٍ راغبةً بمعاشرة جارة جديدة وأنا أحمل “صينية” من المهلبية.
وعلَّقت إحدى الحاضرات مجاملةً:
– أنتَ مشهورة بالكرم يا “أم فستق”.. سخية مع الجميع طوال عمرك.
– شكراً لك يا “أم شفيق”.
ردت “أم فستق”:
– المهم أني حملت “الصينية” ودخلت بها على تلك المرأة، فاستقبلتني بوجهٍ عبوسٍ مكفهرٍّ ما رأيتُ أسود أو ألأم منه في حياتي!
وتابعت سرد مزاعمها وسط تعليقات نفور واستنكار:
– لكني تغاضيت عن ذلك وحاولت التودد إليها بالحديث معها. سألتها عن إسمها وعن القرابة
التى تربطها بالطبيب، فإذا بها تكشِّر عن أنيابها وتنفجر ساخطة بوجهي.
– وماذا قالت؟!
سألتها بضع النساء بصوتٍ واحد، فأجابت:

– قالت لي بوقاحة أن هذا ليس من شأني، ونعتتني بالحشرية والفضولية وألفاظٍ نابيةٍ أخرى لا يمكنني التلفظ بها.. قولوا لي أنتنَّ هل أخطأتُ بسؤال تلك الغريبة الدخيلة عن هويتها؟ ألا يحق لي أن أعرف من تكون هذه الفتاة التي تسكن مع شابين وحيدين وبجوار منزلي؟

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *