التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 14

هذه هي الحلقة رقم 14 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

سألتها بضع النساء بصوتٍ واحد، فأجابت:
– قالت لي بوقاحة أن هذا ليس من شأني، ونعتتني بالحشرية والفضولية وألفاظٍ نابيةٍ أخرى لا يمكنني التلفظ بها.. قولوا لي أنتنَّ هل أخطأتُ بسؤال تلك الغريبة الدخيلة عن هويتها؟ ألا يحق لي أن أعرف من تكون هذه الفتاة التي تسكن مع شابين وحيدين وبجوار منزلي؟
– بل على العكس، لكِ كل الحق بذلك..
قالت إحداهن، وعلَّقت أخرى:
– يبدو لي أنها فتاة من الشارع.
– وسألت ثالثة:
– وماذا فعلت بعد ذلك؟
– حاولت أن أعتذر منها لكنها لم تمهلني الوقت، إذ أنها سارعت بإخراجي وبالقوة من المنزل وهي تقول أن وجودها فيه أمرٌ لا يخصني.
قالت بصوتٍ رنّان:
– ورغم كل هذا بقيَت محتفظة بما حملته لها من أطباق المهلبية.
– كما قلت لكنّ..
قالت إحدى النسوة اللواتي تكلمن سابقاً:
– إنها فتاة بلا أخلاق ولا شرف.. فتاة من الشارع!

*********

جلست ” زمردة ” على المقعد، وهي تتنهد وتنظر حولها متأمّلةً بعض التغييرات التي أدخلتها على تصميم المكان قائلة:
– أجل، هذا أفضل. ” أسامة ” سيعود بعد قليل، هو وصديقه.
قالت لنفسها مستطردة:
– ماذا ستفعلين يا ” زمردة “؟ لقد خرجت هاربة من قصر والدك وها قد رماكِ القدر في هذا المنزل.. وبعد؟
قطع حبل أفكارها دخول ” أسامة ” و ” ليث ” عليها، وحياها الأول قائلاً:
– مرحباً آنسة ” زمردة “. كيف..
تأمل المكان فتوقف عن الكلام، وظهرت أمارات الدهشة على وجهه، قبل أن يقول:
– من.. من فعل كل هذا؟!
– لقد رأيتُ أن المنزل يحتاج إلى بعض الترتيب.
قالت ” زمردة “:
– ففعلت ذلك. ألم يُعجبك؟
– بل على العكس!
صاح مبتسماً:
– إنها مدهشة!
– وأنا أوافقك الرأي.
قال ” ليث ” وهو يدخل المطبخ:
– أين تعلمتِ أصول التزيين هذه؟
وبدون انتباه أجابته:
– في الواقع أخذت دروساً خاصةً في هذا المجال في الق..
قطعت كلامها حين أدركت الخطأ الذي وقعت فيه، فأطلَّ ” ليث ” من المطبخ قائلاً بمكر:
– أكملي كلامكِ.. لماذا توقفتِ فجأة؟
وقال ” أسامة ” متعجباً:
– آنسة ” زمردة “! هل إسترجعتِ ذاكرتكِ؟!
– لا.. لا.. لا أدري.
ردَّت بارتباك قبل أن تضع يدها على رأسها، فيما يشبه مشهد الحائر، وتقول مستدركة:
– أشعر بأني ضائعة.. لا أعلم كيف تذكرتُ هذا الأمر.
– لا تعلمين؟!
سألها ” ليث ” مُشكّكاً، في حين قال ” أسامة ” بجدية:
– حاولي التركيز أرجوكِ وقولي لي هل تذكرين أموراً أخرى عن ماضيكِ؟
شعرت بأنه من الواجب عليها مصارحته وإخباره بالحقيقة في هذه اللحظة بالذات، لكن شجاعتها خانتها فقالت:
– لا.. لا.. لا أظن.. ربما مع الوقت أتذكر المزيد.. الآن.. أنا فعلاً مشوّشة..
سأرتاح في غرفتي.. المعذرة.
وانصرفت هاربة من أمامهما، ثم دخلت غرفتها وجلست فوق السرير، وهي تفكر بما حدث
وتقول لنفسها:
– حسناً، لم أخبره بحقيقتي في البداية لأنني لم أكن واثقة منه، وخشيت إن علم بحقيقتي

أن يسعى لإعادتي إلى القصر. والآن عندما وثقتُ به لا يمكنني إخباره بالحقيقة لكي لا يكتشف أني كذبتُ عليه، آه.. إنه أمرٌ محيّر!!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *