التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 15

هذه هي الحلقة رقم 15 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

جلس “أسامة” يفكر فيما حدث للتو، في الوقت الذي قال “ليث” وهو يبحث عن الطعام في المطبخ:
– يبدو أنها لم تأخذ دروساً في الطهي.
وعاد إلى غرفة المعيشة قائلاً:
– سأنزل لإحضار ما نأكله.. هل لديك إقتراح؟
– لا، إشترِ ما تشاء.
– حسناً.. لن أتأخر.
قال ذلك وخرج تاركاً باب المنزل مفتوحاً، فنهض صديقه وأغلقه إلى نصفه ثم سار بتردّد
نحو غرفة الآنسة وقرع على بابها، فارتبكت وقالت:
– من؟
– أنا أسامة.. هل..
قاطعته قائلة:
– تفضل حضرة الطبيب.
فدخل وهو يقول:
– كيف أصبحتِ؟
فأجابته وهي تنهض عن السرير:
– أفضل. شكراً لسؤالك.
إنتظرت أن يقول شيئاً لكنه لم يفعل، وبدا كأنه متردد في الكلام، فحثّته على ذلك قائلة:
– هل كنتَ ترغب بقول شيءٍ ما؟
– نعم.
قال من فوره، لكنه سارع لإلغاء إجابته:
– لا!
وأضاف بارتباك:
– في الحقيقة، كنتُ أريد أن أسألكِ إن كان لديكِ ما تخبرينني به.
– أنا؟
قالت متسائلة:
– لا، لا..
أومأ برأسه معلناً تفهمه، لكنه رغم هذا بدى غير واثق بها.
وسار خطوات ليخرج من الغرفة لكنها استوقفته قائلة:
– مهلاً..
أسامة..
أضافت وقد حذفت لقبه للمرة الأولى:
– فعلاً.. لدي ما أطلعك عليه..
واقتربت منه وهي تتابع كلامها:
– إنه.. إنه أمرٌ مهم.
– حقاً؟!
سألها باهتمام ممزوج باللهفة:
– وما هو؟!
إرتفع صوت ضجة في الخارج، لكن هذا لم يؤثر على سير حديثهما، إذ قالت زمردة:
– في الواقع.. لقد أخفيت عنك بعض الأمور التي كان يجب أن تعلمها.
– ماذا؟!
سألها وبعض الوجوم على محيّاه:
– لم تفقدي ذاكرتكِ؟
أحنت رأسها خجلاً في علامة واضحة تؤكد ظنه، فاستشاط غضباً:
– لكن لماذا؟! آه.. كل هذا كان مجرد لعبة؟! لا أصدق .. لا أصدق أنكِ بكل هذا الجمال وهذه البراءة تلاعبتِ بي وقمتِ بخداعي !
– لا، لم تكن لعبة.
دافَعَت عن نفسها:
– لقد فعلتُ هذا لأحمي نفسي.
– تحمين نفسكِ؟ لكن ممن؟!
سألها وغضبه في ثبات:
– هل كنتِ خائفة من أن نؤذيكِ؟! آه.. بالله عليكِ.. هويتكِ ما كانت تهمنا لو أردنا فعل ذلك.
– بل كانت ستهمكما.
ردّت بنبرة لا تخلو من الحزم:
– لو كنتما علمتما بحقيقتي لكنتما أعدتماني.
– أعدناكِ؟!
صاح بدهشة:
– لكن إلى أين؟!

– إلى حيث أنتمي وإلى حيث يجب أن أكون.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *