التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 16

هذه هي الحلقة رقم 16 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

صاح بدهشة:
– لكن إلى أين؟!
– إلى حيث أنتمي وإلى حيث يجب أن أكون.
– إلى حيث يجب أن تكونين؟!
قال وهو يُحدق فيها:
– لكن بالله عليكِ.. بالله عليكِ من تكونين؟!
– إنها “زمردة”!
قال “ليث” مجيباً وهو يقتحم المكان:
– إنها الأميرة “زمردة”!
– ماذا تقول؟!
سأله بذهول:
– أل.. ألأميرة “زمردة” ؟!
– نعم.
قالت “زمردة”:
– لم تخطىء حين اخترت لي إسماً. أنا هي ألأميرة الحسناء.
إرتمى على الكرسي خلفه، وهو يتمتم بذهول:
– غير معقول.. الأميرة؟!.. لا أصدق!
– إنها الحقيقة..
قال له “ليث”:
– وتتمّتها أن رجال العسس في الشارع يُعلنون اختفاءها، ويعرضون رسماً لها علّهم يجدونها.
– يا إلهي!
همست بقلق:
– لا يجب أن يجدوني.
– لماذا؟!
سألها “ليث”:
– ما الذي فعلته؟! ما الذي تهربين منه؟!
أرادت أن تجيبه لكنها تراجعت عن ذلك، بعدما تناهى إليهم أصواتٌ ووقعُ أقدامٍ تقترب من المنزل ثم تدخله، ليعلو بعدها صوتٌ نسائيٌ لم يكن سوى صوت “أم فستق” التي راحت تقول:
– إنها هي. أنا متأكدة من هذا الأمر. لقد رأيتها وتفحصتها بعيني هاتين اللتين سيأكلهما الدود!
وسرعان ما دخل الغرفة ثلاثة من الجنود، ومعهم العجوز السمينة التي صاحت مشيرةً إلى الأميرة:
– ها هي!
– نعم إنها الأميرة.
قال كبيرهم:
– إقبضوا عليها.
وسارعا نحوها، فصاحت:
– لا.. لا تقتربا مني.. لا أريد العودة!
– ماذا ستفعلان؟!
صاح “أسامة” غاضباً متدخلاً:
– ماذا تريدان منها؟!
وقال صديقه محذِّراً:
– “أسامة”!
– “أسامة” ؟! أهذا هو اسمك؟
قال كبير الجند:
– ماذا تفعل أنتَ هنا؟
– هذا منزلي.
– أنتَ إذن من كان يُخفي الأميرة.. حسناً.. سترافقنا إذن.
– لكن ماذا تقول أنا لم أخفِ أحداً هنا.
– إنه محق أيها الجندي.
قالت “زمردة”:
– لا شأن للسيد في هذا الأمر.
– أُفضِّل أن نبحث ذلك أمام جلالة الملك.
وقبض الجنود على “زمردة” و”أسامة” وساقوهما خارج منزل الطبيب الذي كان
آخر كلماته لصديقه:
– “ليث”.. إعتنِ بالعيادة.. وعالج ما أمكنك من المرضى حتى عودتي.
ورجعت “أم فستق” إلى بيتها تعض أصابعها ندما،ً وتقول:
– يا إلهي! ما الذي فعلته؟!
وسألتها إبنتها:
– ماذا حصل أمي؟
فاجابتها وهي شاردة الذهن :
– لقد وجدتُ العسس في الشارع يسألون عنها، ويعرضون صورتها على الناس فظننتُ أنها مجرمة يريدون القبض عليها. لكنها لم تكن كذلك كانت الأميرة! إبنة ملك البلاد !وبدلاً من سجنها هي سيسجنون الطبيب بتهمة إخفائها.
– ماذا؟! سيسجنون الطبيب؟!
صاحت الفتاة بذهولٍ ممزوجٍ بالغضب:
– لكن أمي! ماذا فعلتِ؟! لقد دمرتِ كل شيء! إن دخل الطبيب السجن، فلن يخرج منه أبداً! ولن أتزوج منه!

وبكت الإثنتان معاً.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *