التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 17

هذه هي الحلقة رقم 17 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

صاحت الفتاة بذهولٍ ممزوجٍ بالغضب:
– لكن أمي! ماذا فعلتِ؟! لقد دمرتِ كل شيء! إن دخل الطبيب السجن، فلن يخرج منه أبداً! ولن أتزوج منه!
وبكت الإثنتان معاً.
وفي هذا الوقت كانت أنظار الرجال والنساء والأطفال في حيّ الفقراء مسلّطة على الطبيب المأسور، تتساءل وتحتجُّ في آنٍ واحدٍ على ذلك..
وخرج أحد الرجال ليقول بشجاعة أمام جند الملك:
– لماذا تأخذون الطبيب؟! إنه أفضل وأشرف سكان هذا الحي!
– هذا ليس من شأنك!
صاح كبيرُ الجند:
– أغرب عن وجهي.
ولكزه أحد الجند، فرماه أرضاً، فتسابق الناس لمساعدته على النهوض، وصاح شاب بغضب :
– الله أكبر على كل ظالم!

وصعد الجند على عرباتهم، ومعهم الأميرة والطبيب. وسرعان ما إنطلقت العربات متجهة نحو قصر الملك.

*******
– جلالة الملك.
قال الحاجب وهو يدخل على الملك لاهثاً:
– لقد وصلت فرقة من العسس ومعها الأميرة.
– ماذا؟!
صاح الملك بلهفة، وهو ينهض عن كرسيه:
– وجدوا إبنتي؟!
وقال الوزير “رامي” الذي صادف وجوده برفقة الملك:
– هل عثروا على الأميرة؟!
– نعم.
قال الحاجب:
– وقبضوا على خاطفها.
فصاح الملك بفزع:
– خاطفها؟!
وأصدر أمره بدون تردد:
– أدخلهم حالاً.
تقدم كبير الجند مع “زمردة” ناحية الملك، تاركاً أسامة عند الباب تحت أعين الحراس. وراح يقوم وينطق بعلامات التبجيل والإحترام في الوقت الذي انصبّ فيه اهتمام الملك على ابنته. “زمردة” التي لم ترفع عينيها عن الأرض خجلاً، وللسبب نفسه لم تتفوّه بحرف.
وبينما كانت عينا الوزير “رامي” تشعان كراهيةً وحزناً، كانت عينا الملك تنضجان بالإرتياح
والإطمئنان بالعثور على إبنته سالمة.
وروى كبير الجند كيف وصل إلى الأميرة:
– بحثنا في كل مكان، مررنا بكل الأسواق، أعلنّا عن اختفاء الأميرة “زمردة”، وعرضنا
رسماً لها على الناس علّهم رأوها، وبعد جهدٍ حثيث تمكنتُ من إيجادها، وأسرتُ الرجل
الذي كان يُخفيها.
– هذا غير صحيح.
قالت عبارتها الأولى منذ وصولها إلى هناك:
– “أسامة”.. أقصد.. الرجل الذي قبضتم عليه لم يكن يختطفني، ورفعت رأسها لتنظر في عيني والدها متابعة:
– بل كنت وبمحض إرادتي مختبئةً في منزله.
نهض الملك عن كرسيه بعدما سمع كلماتها، واقترب منها ببطء ثم وجه إليها صفعةً قويةً رمتها أرضاً متأوهة، وصاح بها غاضبا:ً
– يجب أن تخجلي حتى من الكلام!
وتابع كلامه، وهو يراها تتحسس بيدها مكان الصفعة وتبكي متألمة:
– إذهبي إلى غرفتكِ والزميها. سيكون لدي المزيد من الكلام معكِ. ثقي بأن ما فعلته لن يمر بدون عقاب.

ونهضت ودموعها في إزدياد، ثم انصرفت راكضةً نحو الباب. وهناك إلتقت ب “أسامة”

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *