التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 18

هذه هي الحلقة رقم 18 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

ونهضت ودموعها في إزدياد، ثم انصرفت راكضةً نحو الباب. وهناك إلتقت ب “أسامة”
الذي راعه أن يراها على تلك الحال فسألها :
– آنستي.. ماذا حدث؟
– آسفة يا أسامة.
قالت غير عابئةٍ بالألقاب للمرة الثانية:
– أنا آسفة حقاً.. أرجوك سامحني.
وتابعت ركضها نحو غرفتها تاركةً أسامة في حيرةٍ من أمره. هربت من الملك والطبيب
ومن نفسها، وارتمت على سريرها، يذبحها الألم ويجرحها عجزها عن فعل أي شيء.
لقد حاولت بهربها أن تغيّر هذا الواقع المرّ الذي تعيشه، لكنها فشلت.
– مصيري..
قالت في نفسها:
– ومصير ذاك المسكين بيد الملك.
وأدركت حينها فداحة ما حصل..
لقد هربت وهي تحمل عبءَ نفسها، والآن تجد أمامها عبأين ثقيلين ملزمة بتحملهما ..
عبؤها وعبأ الطبيب أسامة، هذا الذي أقحمته في المشكلة دون أن يدري شيئاً عنها.
هي نفسها لم تكن تدرك مسبقاً أنه سيصبح جزءاً من واقعها.
– يا الله أرجوك..
قالت مبتهلة:
– هو لا ذنب له. لا تدعه يدفع ثمن أخطاءٍ لم يرتكبها.
وتحسّست مجدداً موضع صفعة والدها على خدها الأيسر، وهي تضيف :
– إن كان الظلم هو قدري، ونصيبي في الحياة أن أخضع له وأكون من ضحاياه، فلا تجعله قدر “أسامة”.. إنه إنسان طيب القلب.. إنه رجل شهم ونقي.. لا يستحق الظلم. أرجوك يا الله كُن في عونه.. و.. وعوني.

*********

– لقد كان معها.
قال كبير الجند متهماً “أسامة”:
– قال أن المنزل منزله واعترض عملي.. فقبضتُ عليه.
– جيدٌ ما فعلته.
قال له الملك قبل أن يوجه كلامه ل “أسامة”:
– هل لديكَ ما تقوله دفاعاً عن نفسك؟
– أنا بريء يا مولاي.
ردَّ “أسامة”:
– لم أختطف الأميرة ولم أُخفيها، بل كنتُ أحميها وأساعدها في منزلي. لم أكن أعلم أنها ..
قاطعه الوزير “رامي” قائلاً:
– كاذب! إنه كاذب يا مولاي! أرى الكذبَ يُشعُّ من وجهه!
– وانا أظن ذلك.
قال كبير الجند:
– إعتراضه لعملي دليل ساطع على جريمته!
فقال “أسامة”:
– لكني لم أكن اعرف حتى أنها الأميرة.
– آه نعم!
قال الوزير:
– إدّعِ الجهل الآن.
وبدى الملك مقتنعاً بكلامهما منقاداً لتصديقهما، في الوقت الذي قال “أسامة” :
– تستطيعون سؤال الأميرة، ستخبركم ألا ذنب لي فيما حدث. أرجوكم أنا..
– أنتَ محتال.
تابع الوزير هجومه:

– تُخفي الأميرة في منزلك، وتريدنا أن نصدِّق أنك بريء؟

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *