التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 21

هذه هي الحلقة رقم 21 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– لن أجادلكِ في هذا الأمر، لأني أعلم أن ذلك لن يُجدي نفعاً.
قال بنبرته السابقة نفسها:
– الجدال معكِ يبقى عقيماً.. لذا تكلمي وبسرعة ماذا تريدين؟
أزعجها رده، فتخلت عن لطفها، وقالت:
– أريد أن أعرف ماذا ستفعل بنا؟
سألها بدهشة:
– بكم؟!
– أجل، أجابته:
– أنا وأسامة ونسرين. ماذا سيحل بنا جميعاً؟
– تقصدين “أنتِ” وذاك المجرم وتلك الخائنة؟
– هو ليس مجرماً.. لقد ساعدني وآواني في بيته دون أن يعلم بهويتي حتى! إنه شهم وطيب القلب.
قالت بدون تردد:
– حتى أني أتجرأ على القول أنه لو كان الأمير “نديم” يشبهه لما كنتُ ترددتُ لحظة واحدة في الزواج به.
تفاجأ بكلامها فقال:
– ماينقص هو أن تعلني أنكِ تحبين هذا الرجل!
لم تكترث بعبارته، بل تابعت دفاعها عمن كان عوناً لها إذ قالت:
– و”نسرين” ليست خائنة.. ذنبها الوحيد هو أنها تعاطفت معي فأخفت نبأ فراري حتى أستطيع الإبتعاد عن القصر قدر الإمكان. ما فعلَته لا يستحق سجنها مع المجرمين والقتلة!
– في هذا القصر الجميع يعمل تحت إمرتي أنا!
صاح بغضب:
– وإخفاء أي أمر عني يُعدُّ خيانةً عظيمة! الجميع هنا خدم لي، عليهم إطاعتي وتحقيق مشيئتي.
وعليهم أيضاً إخطاري بأي شاردة وواردة تحدث في قصري!
وأدار ظهره لها مستطرداً:
– أردتِ أن تعلمي ما سيحل بكم.
ونظرت إليه بتلهّف، فقال:
– “نسرين” ستُطرد من القصر عند إنتهاء فترة سجنها.. لا مكان هنا للخونة والمتآمرين.
أما رجلكِ الشهم كما تُسمينه فسيبقى في سجنه، إلىأن أرتئي إخراجه منه. وأما أنتِ فستتحضرين للزواج. الأمير “نديم” ووالده الملك “خليل” سيصلان قريباً إلى القصر لإتمام الزفاف.
– لن يتم هذا أبي..
قالت بشجاعة زادته غضباً وحيرة:
– لن أتزوج بـ”نديم”.
فتمالك نفسه وقال:
– سنرى.
وغادر حجرتها مُصرّاً على تنفيذ قراره، فارتمت باكيةً على سريرها متألمة.

************

ومضت الأيام وسوء الحال في إزدياد.. فقد أظلم السجن قلب “أسامة”، وأظلّه الحزن والكآبة وهو لا يجدُ مخرجاً أو حلاً لمشكلته، أما “نسرين” فقد كانت أفضل حالاً إذ أن أيامها في السجن شارفت على نهايتها، لكنها رغم هذا كانت قلقةً على مصيرها، حائرةً فيما تفعله بعد إطلاق سراحها.
وفيما أصرّ الملك “غسّان” على مواقفه، تشبثت الأميرة “زمردة” بقرارها، وبقيت أسيرة غرفتها في القصر معتصمةً عن الكلام والطعام حتى هزل بدنها، وذوى جمالها، وانطفأ نورها، وضعفت همّتها.
أما قرية “أسامة” فكانت تعاني غيابه، ويشكو مرضاها عذاباً يُعادل عذابه.
– لا، لا أستطيع..
قال “ليث”:
– أنتَ تحتاج إلى طبيب، وأنا للأسف لستُ سوى ممرضاً ومساعداً له.
وقال المريض وهو يرتدي ملابسه:
– لكن.. حالتي تحتاج لعلاج.. ماذا سأفعل؟
– يُمكنك أن تلجأ لطبيبٍ آخر.
قال “ليث”:
– أنتَ تعلم أن الطبيب “أسامة” سجينُ قصرِ الملك.
– لكن ما من طبيب آخر في منطقتنا هذه سوى اليهودي. وبصراحة أسعاره فاحشة الغلاء، ولا
يُمكن لأحد سداد قيمة الطبابة عنده. إنه يستغلنا!
فأومأ “ليث” برأسه، وقال:
– هذا ليس غريباً عن بني جنسه.
– وما الحلّ؟

– لا تسألني عن الحلول. فأنا لم أَسجن “أسامة”. من أوجد هذه المشكلة هو الملك، ووحده لديه الحل.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *