التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 22

هذه هي الحلقة رقم 22 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وفي القصر، كان قلب الملك قد بدأ يلين، ووزيره “فراس” يناقشه بأمر الأميرة بين الحين والحين..
– لقد مضى أكثر من أسبوع يا مولاي والأميرة في صيام..
قال “فراس”:
– وقد بلغني منكَ مدى قلقكَ على حالها، فعرفتُ أنكَ لا تنام.
فردّ “غسّان” بصوتٍ مهموم:
– لا أدري يا “فراس”.. لا أدري. لو لم تكن إبنتي بهذا العناد، لكان كلّ شيء تمَّ بسلام.
– هذا ليس عناداً يا مولاي. لقد تعلّمت الأميرة منكَ، ألا تفعل ما لا تُريد وما لا تحب.
قال بلطف:
– لو كانت تُحب الأمير “نديم” لما رفضته، لكنها..

– أجل.. أجل.. أعلم أنها لا تستلطفه أبداً.. لكن ماذا أفعل؟ أنا الآن بين المطرقة والسندان!
وتابع شكواه:
– إن أطعتُ إبنتي فيما تُريد أي رفضتُ الأمير “نديم” زوجاً لها، فهذا سيُغضب والده، وسيتخذ
من رفضي حجة ومبرراً ليُعلن الحرب عليَّ وعلى مملكتي الصغيرة. وإلّم أقبل بمطالبها ستبقى على صيامها هذا حتى تودي بحياتها أو تقتلني بعنادها!
وقبل أن يشور عليه بنصيحته دخلت إحدى الخادمات، فسارع بسؤالها:
– ماذا تحملين؟ عسى أن يكون خيراً!
– آسفة يا جلالة الملك لكن لا شيء جديد.
قالت بتهذيب:
– لقد رفضَت الطعام كالعادة.
فتضايق، وسألها:
– هل عرضتموه عليها كما أمرت؟
– بالطبع. شهياً وساخناً وذو رائحة زكية.
قالت مؤكدة:
– لكنها لم تُقبل عليه.
سألها مجدداً:
– وكيف بدت لكِ؟
– ضعيفة للغاية!
ماكادت تنهي جملتها، حتى دخل عليهم أحد الحراس لاهثاً يقول:
– الأميرة “زمردة” !
فنهض الملك جزعاً، وقال:
– ما بها؟!
– إنها مريضة!
قال الحارس:
– لقد خرّت مغشياً عليها.
– ماذا؟!
صاح بفزع:
– إبنتي!
وركض مسرعاً، وهو يُضيف مخاطباً وزيره:
– “فراس”! أطلب الطبيب الملكي فوراً!
وهرع الجميع إلى غرفة “زمردة”، ودخل الملك عليها فوجدها ممددةً على الأرض بلا حراك، وقد شحب لونها ومال إلى الإصفرار. فهاله ما رآه، وسارع بحملها إلى السرير يُعاونه الحارس وهو لا يكفّ عن مناداتها.

*******

إجتمع القوم في مقهى حي الفقراء، يتدارسون الموضوع الذي يشغلهم هذه الأيام، ويحاولون الوقوع على الحل المناسب له.
– يجب علينا التحرك.. والآن.
صاح أحدهم:
– لطالما كان الطبيب “أسامة” عوناً لنا، فلنكن عوناً له هذه المرة.
وقال آخر:
– حال إبنتي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ويجب أن يُعالجها بأسرع وقت. الطبيب “أسامة”
يجب أن يعود!
وصاح ثالثهم:
– الطبيب اليهودي يطلب أجراً مضاعفاً لمعالجة مرضانا.. يجب أن نوقفه عند حدّه..
– لقد قال لي مساعد الطبيب “ليث” أنَّ علينا مطالبة الملك بالحل الشافي لمشكلتنا.
وقال واحد آخر منهم:
– على الملك أن يُفرج عن الطبيب، ويفك أسره!
– أجل!
صاح عددٌ منهم:
– لا يجوز أن يبقى الطبيب في السجن!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *