التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 24

هذه هي الحلقة رقم 24 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– لقد نفّذنا كلَّ ما طلبه. حضّرنا الطعام والشراب، ونقلنا “زمردة” إلى مكانٍ طبيعي جميل..
قال الملك، وهو يسير حائراً في غرفته:
– هل تظن أننا أخطأنا؟
فأجابه “فراس”:
– لا أعتقد ذلك. إنه طبيبٌ ويدركُ ما يفعله. وعلى أي حال، يمكننا أن نتأكد من نجاحه أو فشله بعد قليل.
– وهل تعتقد أنه سيتمكن من إقناعها بتناول الطعام؟
– ليس لديَّ إجابة محدّدة، لكني متفائل.
وأضاف:
– المهم الآن هو التفكير بما سيكون عليه موقفك حين تسترجع الأميرة قوّتها. ماذا ستقول لها حين تعود إلى غرفتها ؟
– وماذا تعتقد أنه سيقول؟
صاح الوزير “رامي” وهو يقتحم الغرفة غاضباً:
– ثمَّ ما كل هذا الذي حصل أثناء غيابي؟
إستاء الملك من تصرِّفه، فقال مؤنباً:
– “رامي”! كيف تدخل بهذا الشكل؟!
– آسفٌ جداً يا مولاي لتصرفي الأرعن هذا.
قال من فوره:
– لكن ما سمعته من أنباء أفقدني صوابي!
ونظر إلى “فراس” بحقدٍ بالغ، وهو يضيف:
– كيف يُسمَح لمُجرمٍ مسجون أن يضع يده على الأميرة؟!

*******

قال “أسامة” وهو يمدّ يده باللقمة نحو فم “زمردة” :
– خُذي هذه أيضاً.
فتناولتها وهي تبتسم، وتقول:
– أرجوك كفى. لم أعد قادرة على أكل المزيد.
– لكنكِ لم تأكلي شيئاً بعد!
صاح مستنكراً:
– بصفتي كطبيبٍ آمركِ بتناول المزيد هذه أيضاً.
وابتلعت المزيد من الطعام، وهي تقول ضاحكة:
– آه! لقد اكتفيتُ حقاً. لم يعد باستطاعتي..
قطع عبارتها حين باغتها بلُقمةٍ جديدةٍ في فمها، وهو يقول بإصرار:
– أنتِ اكتفيتِ لكن أنا لا!
فنهضت عن سريرها قائلة:
– يبدو أن الكلام معك لن ينفع.
وركضت مبتعدةً عنه، فلحق بها وهو يقول ضاحكاً:
– لن تهربي مني!
وصاحت بفزع حين رأته يتبعها فأسرعت الخطى، وهي تقهقه ضاحكةً. لكنه لم يتأخر في القبض عليها وإمساك يديها، وحينها تعثَّرَ الإثنان وسقطا أرضاً، ثمَّ تدحرجا فوق المنحدر ليستقر بهما الحال في مياه النهر، وهما لا يكفَّان عن الصياح والضحك.
وحين توقفا، قالت “زمردة” وهي تلتقط أنفاسها:
– لم أضحك بهذا الشكل منذ زمن!
– أنتِ جميلة.
قال لها، وهو يتأملها:
– وتزدادين جملاً حين تضحكين.
أحنت رأسها خجلاً، فسارع برفعه بيده قائلاً:
– لا، لا تحرميني رؤيةَ هذا البدر المنير.
– “أسامة”.
قالت بارتباك:
– أنت تحرجني.
– حسناً.
قال بتهذيب وهو ينهض من أمامها:
– أنا آسف سمو الأميرة. آسف حقاً لأنني تجاوزت حدودي.
فنهضت لتقف بجواره، وتقول:
– ومن طلب منك الإعتذار؟
وسارت خطوات قليلة مبتعدة عنه، ثم توقفت، والتفتت نحوه لتضيف:
– بالمناسبة.. أنتَ وسيمٌ أيضاً.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *