التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 25

هذه هي الحلقة رقم 25 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وسارت خطوات قليلة مبتعدة عنه، ثم توقفت، والتفتت نحوه لتضيف:
– بالمناسبة.. أنتَ وسيمٌ أيضاً.
ورمته بابتسامةٍ عريضة، قبل أن تتابع سيرها تاركةً ابتسامةً مماثلة ترتسم على شفتيه.
في هذه اللحظة، أقبل عليهما أحد الرجال، الذين أوكلهم الملك بحراستهما، ليقول:
– هل أنتما بخير؟
– أجل.
ردَّ “أسامة”:
– إطمئنوا.. لم نُصَب بأذى.
لم يكترث بقوله، بل خاطب الأميرة قائلاً:
– مولاتي، هل أنتِ على ما يرام؟
فأجابته غاضبةً من احتقاره ل “أسامة”:
– لكن ألم تسمع ما قاله السيد لك؟ هل أنت أصمّ؟ نحن بخير.
فارتبك، وقال متلعثماً:
– حسناً مولاتي.. هناك.. أمر آخر.
– ماذا أيضاً؟
سألته بنبرتها السابقة:
– تكلّم!
– الوقت الذي حدّده الملك لبقائكما هنا انتهى. يتوجب علينا العودة إلى القصر.
قالت معترضة:
– لكني لا أريد العودة الآن.
– آسف مولاتي، لكنها أوامر الملك وأنا لا يمكنني مخالفتها.
– حسناً.
أومأت برأسها:
– أمهلنا بعض الوقت، على الأقل لكي تجفّ ملابسنا.
ولم يطل بهما المكوث، إذ ما لبثا أن انطلقا في العربة الخاصة بالأميرة، والحرس يحيط بهما من كل جانب.
وداخل العربة، قالت الأميرة لطبيبها:
– أشكرك “أسامة” على كل ما فعلته. لقد كنت طيباً معي بالرغم من أنك سُجنت بسببي.
– لا تشكريني رجاءً.
قال بتهذيبه المعهود:
– أنا لم أقم سوى بواجبي.
– أرجوك أنت لا تكن متواضعاً لهذه الدرجة. لقد فعلت الكثير لأجلي. لذلك أريدك أن تعلم أني سأبذل كل ما بوسعي لإخراجك من السجن. سأفعل المستحيل لتحيا حرّاً وسعيداً.
– حسناً، أنا موافق. لكن عديني ألا تعاودي صيامك الدائم هذا ، فهو يضرُّ بك.
أومأت برأسها، وقالت مبتسمة:
– أعدك.

*********
كان النقاش يحتدم في القصر بين الملك والوزير لأول “رامي” والوزير الثاني “فراس” الذي قال:
– لكن ألم تفهم ما قلته! لقد كنا مضطرين لإتخاذ هذا الإجراء حفاظاً غلى صحة الأميرة!
لم يكن أمامنا طبيب سواه!
– ولو كنتم مضطرين! ما كان يجب التصرف على هذا النحو.
صاح “رامي”:
– ما حصل كان خطأً.. خطأً فادحاً!
فقال الملك:
– أرجوكما إهدءا قليلاً. النقاش لا يكون بهذا الشكل.
وأدلى برأيه قائلاً:
– أنا لا أرى الأمر بهذا السوء الذي تصفه يا “رامي”.
– مولاي أنا لستُ موافقاً على ما حدث.
قال “رامي”:
– السجين قد يؤذي الأميرة!
فردّ الملك:
– لكنا أرسلنا عدداً من الحرس لحمايتها.
– لكن ماذا لو أعطاها دواءً أو عشبة سامة؟! ألم تُفكرا بهذا؟!
– لقد هدده الملك ولن يتجرّأ على أذية الأميرة.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *