التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 26

هذه هي الحلقة رقم 26 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– لقد هدده الملك ولن يتجرّأ على أذية الأميرة.
قال “فراس”:
– على كلّ ستعود الأميرة بعد قليل وسنرى نتيجة عمله، المهم الآن التفكير فيما سيحصل بعد عودتها.
– نعم هذا صحيح.
قال الملك:
– وهو أفضل من الحديث في أمورٍ مضت. يجب أن أُفكر بما سأقوله لإبنتي حين تعود.
– ولماذا نخوض في حديثٍ كهذا؟ مواقف الملك واضحة وثابتة..
قال “رامي”:
– ولا أظنكَ تنوي تغييرها.. أم أنا مُخطىء؟
ولم يُجبه الملك بل لزم الصمت ونظر إلى “فراس” نظرة غامضة لم يفهم “رامي” مغزاها.
ودخل عليهم الحاجب معلناً وصول الأميرة والطبيب السجين، فتهلل الملك فرحاً وطلب منه إدخالهما ففعل. ومثلا أمامه، فسرّ برؤية إبنته نابضة بالحياة مجدداً فخاطبها مبتسماً:
– “زمردة” كيف أصبحتِ؟
– أنا بخير..
ردت ووجهها خالٍ من أي تعبير:
– لقد عرف الطبيب كيف يُعالجني.
وأضافت مستطردة:
– أبي أرجوك.. أنا أريد أن أتحدث إليكَ.. على إنفراد.
ونظرت إلى الوزيرين المحيطين بالملك ففهما مرادها، وسارعا بالإنصراف بعدما أذن سيدهما لهما.
وإستدعى الملك أحد الحراس لأخذ “أسامة” فنظر هذا الأخير إلى “زمردة” مستنكراً، لكنها أومأت
برأسها موافقة علبى تصرف والدها وخاطبته مطمئنة:
– أرجوك إذهب معه الآن.
فنفذ مرادها وتركها وحيدة مع والدها الذي قال:
– إذن.. ماذا تريدين أن تفولي يا إبنتي؟
– أبي.. لقد تعبت.
قالت متألمة:
– وأريدك أن تساعدني ..أريدك أن تعملني كوالد وليس كملك.
– لكن ما هذا الكلام؟
قال بلطف وهو ينهض عن كرسيّه:
– أنا أعاملكِ بحنان الأب دوماً يا عزيزتي.
– حقاً؟! سألته مشككة:
– وقرارك القاضي بتزويجي من الأمير “نديم” تحت أي خانة تضعه؟ هل كان قرار والد أم ملك؟
أجابها بعد تردد:
– ربما.. الإثنان معاً.
وأضاف محاولاً الدفاع عن نفسه:
– أنا والد يُريد الإطمئنان على مستقبل إبنته وملك يحلم بالخير لبلاده ويريد ضمان مستقبلها أيضاً.
– وهل تعتقد أن الأمير “نديم” هو الشخص الملائم لتأتمنه على إبنتك وبلادك؟
– قد لا يكون أفضل الرجال.. لكنه.. جيد..
– لا أجدكَ مُقتنعاً.. فكيف سأقتنع أنا؟!
– إسمعي يا إبنتي.. الحقيقة أن الملك “خليل” طلب تزويجكِ لإبنه وأنا لم يكن بوسعي الرفض.
– ولمَ لا؟!
– لأن هذا سيُعطيه الحجة التي ينتظرها منذ زمن طويل ليُهاجم مملكتنا ويحتلها! أتفهمينني؟
أنا أريد تفويت هذه الفرصة عليه لا أريد الحرب لمملكة “درب القمر”.. إنها جميلة ولا تستحق الخراب والدمار الذي قد يُلحقه بها الإقتتال.
أومات برأسها قائلة:
– لكن الرغبة في السلام لا تعني أن نُعلن الإستسلام.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *