التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 29

هذه هي الحلقة رقم 29 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وفي قاعته الفسيحة تربع الملك على كرسيه المذهّب وقد علت الإبتسامة وجهه وأمامه جلس الوزيران يتساءلان عن سر طلب الملك لهما في هذا الوقت الباكرمن النهار، فقال “رامي”
محاولاً سبر أغوار سيده واكتشاف يكنه ويخفيه:
– أراك سعيداً هذا اليوم يا مولاي! أهي بشرى أسرتك؟ أخبرنا لعلنا نبلغ مبلغ سرورك.
– لا يا “رامي”. ليس الأمر كما تعتقد. أجابه:
– الحقيقة أني سعيد لأني حسمت الكثير من الأمور أخيرا ًواتخذت الكثير من القرارات النهائية
بشأنها.
فابتسم الوزير إبتسامة مصطنعة وقال مجاملاًكعادته:
– لا شك أنها قرارات حكيمة.
– فلتكن كيفما تكن!
قال الملك برضى:
– المهم أني اتخذتها بعد طول تفكير.. وأشعر بأنّ ضميري مرتاح.. ولا أظنني قد أعود عنها.
خاطبه “فراس” قائلاً:
– وهل ستطلعنا عليها الآن أم..
فقاطعه مجيباًُ:
– لا، ليس قبل أن يحضر أصحاب الشأن بها.
وما كاد يُنهي عبارته، حتى دخلت عليه إبنته ملقيةً تحية الصباح ثم سائلةً إياه عن سبب إستدعائه
لها الآن، فأخبرها عن القرار، وطلب منها الإنتظار.
فجلست “زمردة” بجواره وقد أقلقها تصرفه وشعرت بالخوف من الآتي إذ ظنته أعظم.
ونهضت عن كرسيها فجأةً حين رأت الحارس يدخل ومعه وصيفتها وطبيبها، وهمست لوالدها قائلة:
– أبي!! ماذا يحدث اليوم؟! ما الذي تنوي فعله؟!
فردّ بحزم:
– إجلسي!
وحين نفّذت أمره بغير رضى، نهض قائلاً:
– بدون مقدمات وباختصار شديد لقد جمعتكم كلكم هنا، إبنتي ووزيرَي والسجينين، لأخبركم
بقراراتي النهائية التي إتخذتها مؤخراً في المواضيع الراهنة والتي بات من الضروري أن يحسم مصيرها وينتهي الحديث بشأنها.. لأن هناك الكثير من الأمور الأخرى التي يجب أن نتطرق إليها ونعالجها..
وسار الملك مارّاً بالجميع ، ثم عاد إلى كرسيه وعيونهم معلّقة عليه وقلوبهم متلهفة لسماع أهم جزء في كلامه.
وتكلّم أخيراً ليقول:
– لقد أمضت الوصيفة “نسرين” أياماً كثيرة في السجن وكنتُ قد نويتُ طردها من القصر بعد
الإفراج عنها إلا أني سأكون متسامحاً معها هذه المرة وأكتفي بالعقوبة التي أمضتها..
فانفرجت أسارير “زمردة” وصاحت:
– آه! حقاً أبي؟! تستطيع “نسرين” أن تعود إلى عملها الآن؟
– أجل..
قال مبتسماً:
– والطبيب كذلك الأمر..
واتسعت إبتسامتها حين سمعت هذا الكلام من والدها:
– إنه طبيب ماهر وجيد و.. أهل بلدته بحاجة إليه.
أما “نسرين” فقد إنفلت لسانها بعبارات الشكر والإمتنان..
وفيما سيطر الوجوم على وجه “رامي”، كان “فراس” سعيداً بسعادة من حوله ولم يكتفي بالإبتسام
بل حثّ الملك على إعلان المزيد قائلاً:
– وزواج الأميرة يا مولاي؟ ماذا قررت بشأنه؟

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *